فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 386

دل عليه هذا الحديث العظيم، ومنهم من فسر الأذَن ها هنا بالأمر، والأوَّل أولى؛ لقوله: (( ما أذِنَ الله لشيءٍ كأَذَنِه لنبي يتغنى بالقرآن ) )؛ أي: يجهر به، والأذَن: الاستماع؛ لدلالة السياق عليه ... ولهذا جاء في حديث رواه ابن ماجه بسند جيد عن فضالة بن عبيد؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لله أشد أذَنًا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القَيْنةِ إلى قينتِه ) )اهـ.

قلت: حديث فضالة رُوي بإسنادين ضعيفين:

الأوَّل: منقطع، من رواية إسماعيل بن عبيد الله عن فضالة بن عبيد،

رواه أحمد في (( المسند ) ) (6/19) ، والحاكم في (( المستدرك ) ) (1/571)

، وقال: (( على شرط البخاري ) )، قال الذهبي: (( قلت: بل هو منقطع ) ).

والإسناد الثاني: موصول، رواه ابن ماجه (1340) من طريق إسماعيل بن عبيد الله عن ميسرة مولى فضالة عن فضالة به، وعلته ميسرة، قال عنه الذهبي في الميزان: (( ما حدَّث عنه سوى إسماعيل بن عبيد الله ) )، وقال في (( الكاشف ) ): (( نكرة ) )، وقال ابن حجر في (( التقريب ) ): (( مقبول ) ).

قال الأزهري في (( تهذيب اللغة ) ) (15/16) : (( وفي الحديث: (( ما أذِنَ الله لشيءٍ كأَذَنِه لنبي يتغنى بالقرآن ) )، قال أبو عبيد: يعني: ما استمع الله لشيء كاستماعه لنبي يتغنى بالقرآن. يقال: أذِنْتُ للشيء آذنُ له: إذا استمعت له ... )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت