العاملين وقادة المجاهدين، للاجتماع على كلمة سواء، وإصلاح الخلل داخل البيت الواحد بعيدا عن وسائل الإعلام، من أجل حفظ بيضة الإسلام والحفاظ على وحدة المسلمين وحقن دمائهم ...
كما نؤكد على أن الوقت مازال كافيا لتدارك الخلل الواقع في هذا الإعلان، بإشراك رموز العلم والجهاد في هذا القرار والأخذ برأيهم، فهم أولى الناس بوصف أهل الحل و العقد).
فإن قال قائل: الخلافة أعلنت ولا داعي لكل هذه التعقيدات، فالمصلحة في نصرتها.
قلنا والله أعلم:
أولا: هذه التعقيدات أصول راسخة سار عليها الصحابة رضي الله عنهم أيام الخلافة الراشدة قبل حلول الملك العضوض وغصب الأمة حقها في اختيار خليفتها، وقبل وجود الدولة في العراق ثم الشام، فلم يكتبوها بغضا في الدولة، وقد سقنا من أقوال الصحابة رضي الله عنهم والعلماء رحمهم الله ما يؤكد شدة تحريهم في مسألة الإمامة، ورأينا نقاش الصحابة في سقيفة بني ساعدة، واجتهاد عبد الرحمن بن عوف في معرفة رأي الأمة، فهل كانوا يحبون الشذوذ والخلاف، بل عمر الفاروق رضي الله عنه أمر بعدم متابعة ومبايعة من بويع من غير مشورة المسلمين.
ثانيا: الحق في التزام الشرع وتحري مصلحة الأمة، لا في تبرير الخطأ وإقراره وجعله سنة سيئة، ولك أخي المسلم لتنظر أي التصرفين أوفق لهدي الصحابة رضي الله عنهم، وأيهم أحوط لخلافة المسلمين وأقرب لتحقيق وحدتهم وتحقيق الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.
هل هو موافقة الخطأ وتبريره في غصب الأمة حقها؟ أم اتباع قول الخليفة الراشد عمر رضي الله عنه «من بايع رجلا من غير مشورة المسلمين فلا يبايع» وقد أجمع عليه الصحابة رضي الله عنهم؟
إن القوم ظنوا أنه بمجرد بيعةِ البعض لواحد بالخلافة ـ ولو من غير مشورة المسلمين ـ يوجب على المسلمين قبوله، فقال المتحدث الرسمي عن الشيخ أبي بكر البغدادي:"وقد قبل البيعة؛ فصار بذلك إمامًا وخليفة للمسلمين في كل مكان ... بإعلان الخلافة صار واجبًا على جميع المسلمين مبايعة ونصرة الخليفة إبراهيم حفظه الله".
قال ابن تيمية في الرد على الرافضي في [منهاج السنة] : (وأما قوله عنهم:"كل من بايع قرشيا انعقدت"