يقبل». ووافقه المسلمون على ذلك في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان ذلك إجماعا.
19.فمن قال عن نفسه أو قال عنه غيره أنه خليفة من غير مشورة ورضى المسلمين، أو الغلبة الحقيقية، فليس خليفة على الحقيقة، ولا يتابع ولا يبايع، وهو إمام على من بايعه ورضي به.
20.ليس لمن كان في بلد الإمام مزّية على غيره من أهل البلاد يتقدم بها.
21.لَو حَافظ المسلمُونَ على أصل الشَّرْع الَّذِي قرر فِي عهد الرَّاشِدين فِي أَمر الخلَافَة لما وَقعت الفِتَن والمفاسد.
22.طريقة القهر والغلبة ليست من الطرق الشرعية، وإنما هي استثناء من الأصل وهو بيعة أهل الحل والعقد، إعمالًا لقاعدة الضرورة وهي تحقيق أكمل المصلحتين بتفويت أدناهما ودفع أعظم المفسدتين باحتمال أدناهما، أي نظرًا لمصلحة المسلمين
23.جمهور أهل السنة والجماعة على عدم جواز تعدد الأئمة في الزمن الواحد، وأجاز بعضهم ذلك بسبب يقتضيه كتباعد الأقطار ونحوه.
24.الضرورة معتبرة في أحكام الإمامة كسائر الأحكام، وتفصيلها كالآتي:
-بالنسبة للشروط التي يجب توافرها في الإمام: إذا انعدم من تجتمع لديه هذه الشروط، فقد اتفق الفقهاء على اختيار أصلح من وجد، والواجب في كل زمان الأصلح بحسبه، ثم ينبغي السعي بعد ذلك لإصلاح الأحوال حتى يكمل في الناس ما لا بد لهم منه من أمور الولايات والإمارات ونحوها.
-وبالنسبة لطريق الإختيار: الأصل أن الإمامة تنعقد عند أهل السنة من وجهين: اختيار أهل الحل والعقد، أو العهد من الإمام السابق، وقال العلماء بإمامة المتغلب للضرورة ما أقام مقاصد الإمامة، ولم يستمسك العلماء في هذا المقام إلا بشرط الإسلام.
-بالنسبة لمقاصد الإمامة: من مقاصد الإمامة أنها لجمع كلمة المسلمين، وحراسة الدين، وسياسة الدنيا به، فإذا خرج الإمام عن مقصود الإمامة، فيفرق في ذلك بين ما جري مجري العثرة والفترة، وبين ما يعتبر منهجًا مطردًا وسنة دائمة.