فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 167

وقوله عليه السلام: «وما كان من خليطين؛ فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية».

۞:

٧٦ - فقد اختلف الفقهاء في معنى هذا، فيقول مالك وهو قول أبي ثور: إذا كانا خليطين في غنم أو بقرٍ⁽١⁾ كان في حصّة كل واحدٍ منهما الزكاة، زكَّيا زكاةَ الواحد.

فإذا كانا خليطين في غنم، لو فرقاها لم يجب في غنم كل واحدٍ منهما الزكاة، لم يُجب عليهما فيها الزكاة، كأنه يكونان شريكان لهما أربعون شاة خلطًا، لكل واحدٍ عشرين شاة، ولو تفرَّقا لم يجب على كل واحد منهما شيء.

وإذا كانا شريكين في ثمانين شاة لكل واحدٍ أربعون شاة، كان عليهما شاة، على كل واحدٍ نصف شاة.

أو كانا خليطين في عشرين ومائة شاةٍ لواحد ثمانون شاة، ولآخر أربعون شاة، فجاء المصدِّق فأخذ منها زكاتها شاة واحدة؛ تراجعا بينهما بالسوية، كان على صاحب الثمانين شاة: ثلثا شاة، وعلى صاحب الأربعين: ثلث شاة.

--------------------

= مالك: وقولُ عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (لا يُجمَعُ بين مفترق، ولا يُفَرَّقُ بينَ

مجتمع): هو أن يكون لكل رجلٍ أربعون شاةً، فإذا أظلَّهم المُصدِّق، جَمعُوها

لئلا يكون فيها إلَّا شاة.

(ولا يفرق بين مجتمع) : أن الخليطين إذا كان لكل واحد منهما مئةُ شاةٍ

وشاةٌ، فيكون عليهما فيها ثلاثُ شياه، فإذا أظلَّهما المُصدِّق فرَّقا عنهما، فلم

يكنْ على كل واحدٍ منهما إلَّا شاةٌ، فهذا الذي سمعت في ذلك. اهـ.

وانظر: «الموطأ» (١/ ٢٦٤) .

(١) في (أ) : (لو يقرها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت