قال: وكذا رُوي أنه «لا صيامَ لمن لم يُجمِّع الصيام من الليل» ، فيعتقده مخافة أن يكون من رمضان. ذهب إلى تقليد ابن عمر رضي الله عنهما. * قال أبو بكر المروذي: فقلت لأبي عبد الله: أليس نهى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن صيام يوم الشَّكِّ؟ قال: هذا إذا كان ، وأمَّا إذا كان في السماءِ قَتَرٌ، أو : غَيْمٌ، يُصامُ على فِعل ابن عمر. ٨٣ - وحدثنا الآجري، قال: ثنا جعفر بن محمد الصَّندلي، قال: ثنا الفضل بن زياد، قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول في صوم يوم الشَّكِّ، فقال: أذهبُ فيه إلى حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه⁽١⁾ إذا كان ليلة ثلاثين من شعبان نُظِرَ إلى الهلال، فإن حال دونه سحابٌ أو قَتَرٌ؛ أصبح صائمًا، وإن لم يحُل دونه سحابٌ ولا قَتَرٌ؛ أصبح مُفطرًا. قال الفضل: وسمعته سُئل عن قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فإن غُمَّ عليكم فاقدُروا له»، ما معناه؟ قال: هذا رواه ابن عمر، إذا حال دون منظرهِ سحابٌ أو قَتَرٌ ليلة ثلاثين من شعبان أصبح صائمًا، وإذا لم يَحُل دونه سحابٌ ولا قَتَرٌ أصبح مُفطرًا، فهو رواه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو كان يفعل هذا⁽٢⁾.
--------------------
(١) في (أ) : (قال) .
(٢) اختلف أهل العلم في حكم صيام آخر يوم من شهر شعبان إذا صادف يوم غيم، وهذا الاختلاف وقع بسبب اختلافهم في هذا اليوم هل هو يوم الشك أم لا؟ فمذهب الحنابلة على وجوب صيام هذا اليوم من باب الاحتياط لصيام الفرض، ولا يدخل هذا اليوم عندهم في يوم الشك الذي نهى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن صيامه؛ فإن يوم الشك الذي نهى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن صيامه هو يوم الصحو الذي لا غيم فيه.