فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 167

محمد بن الحسن⁽١⁾ البلخي، قال: ثنا ابن المبارك، قال: ثنا زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، قال: سمعت النعمان بن بشير رضي الله عنه يقول على المنبر وأهوى بأصبعيه إلى أذنيه، يقول: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «الحلالُ بيِّنٌ، والحرامُ بيِّنٌ، وبينهما شُبُهاتٌ لا يعلمها كثيرٌ من الناس، فمن اتَّقى الشُّبُهات؛ فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشُّبُهات؛ وقع في الحرام، كالرَّاعي حول الحِمى يوشِكُ أن يَرْتَعَ فيه، ألا وإن لكلِّ مَلِكٍ حمى، ألا وإن حمى الله عز وجل مَحارِمُه» ⁽٢⁾.

❁ قال محمد بن الحسين: ١٠٤ - ولنا في هذا جوابٌ آخر حسن، وجميع الخلق فقراء إلى علمه، لا يسعهم جهله، فمن أراده طلبه، ومن طلبه وجده إن شاء الله تعالى⁽٣⁾.

--------------------

(١) في (أ، ب) : الحسين. وما أثبته من (ج) . انظر: ترجمته في «الثقات» لابن حبان (١٥٢٩٦) .

(٢) رواه أحمد (١٨٣٧٣) ، والبخاري (٥٢) ، ومسلم (١٥٩٩) .

(٣) قال ابن رجب رحمه الله في «جامع العلوم والحكم» (١/ ١٩٤) (الحديث السادس) باختصار: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الحلال بيِّن والحرام بيِّن، وبينهما أمور مُشتبهات لا يعلمهن كثيرٌ من الناس» ، معناه: أن الحلال المحض بيِّنٌ لا اشتباه فيه، وكذلك الحرام المحض؛ ولكن بين الأمرين أمور تشتبه على كثير من الناس، هل هي من الحلال أم من الحرام؟ وأما الراسخون في العلم فلا يشتبه عليهم ذلك، ويعلمون من أيِّ القسمين هي. فأما الحلال المحض؛ فمثل أكل الطيبات من الزروع، والثمار وبهيمة الأنعام. والحرام المحض: مثل أكل الميتة، والدم، ولحم الخنزير نحو ذلك. وأما المُشتبه؛ فمثل بعض ما اختلف في حلِّه أو تحريمه، إما من الأعيان، كالخيل والبغال والحمير، والضبِّ، وشرب ما اختلف في تحريمه من الأنبذة التي يسكر كثيرها، ولبس ما اختلف في إباحة لبسه من جلود السباع ونحوها، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت