فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بُنِي الإسلام على خمس» ، فاعلم ذلك. ٢٠ - فمن ترك فريضةً من هذه الخمس، وكفر بها، وجحدها؛ لم ينفعه التوحيد، ولم يكن مسلمًا، وقد قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة، فمن ترك فقد كفر»⁽١⁾. ٢١ - وقال ابن مسعود ؓ: إن الله جَلَّ جَلَالُهُ قرن الزكاة مع الصلاة، فمن لم يُزكِّ ماله؛ فلا صلاة له⁽٢⁾. ٢٢ - ولما قُبِضَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارتدَّ أهل اليمامة عن الزكاة، وقالوا: نُصلي ونصوم ولا نُزكِّي أموالنا، فقاتلهم أبو بكر الصديق ؓ مع جميع الصحابة ؓ حتى قتلهم وسباهم، وقال: تشهدون أن قتلاكم في النار، وقتلانا في الجنة⁽٣⁾.
--------------------
(١) رواه أحمد (١٥١٨٣) ، ومسلم (١٦٠) بنحوه من حديث جابر ؓ. ورواه المُصنِّف بأسانيد وألفاظ كثيرة في «الشريعة» ، وبوَّب له بقوله: (باب كفر من ترك الصلاة). وقد بيَّنت في كتاب «المدخل إلى الجامع في كتب الإيمان والرد على المرجئة» (١/ ٩٨ - ١٦٦) كفر تارك الصلاة وخروجه من المِلَّة بمجرد تركه لها من غير تفريقٍ في ذلك بين تركها كسلًا وتهاونًا، أو تركها جحودًا ونكرانًا، ونقلت النصوص الدالة على ذلك، وأقوال الصحابة ؓ والتابعين، ومن نقل إجماع الصحابة ؓ ومن بعدهم على ذلك.
(٢) قال ابن رجب رحمه الله في «جامع العلوم والحكم» (١/ ١٥٠) معلقًا على هذا الأثر: ونفيُ القبول هنا لا يُراد به نفيُ الصِّحَّةِ، ولا وجوب الإعادة بتركه، وإنما يُراد بذلك: انتفاء الرِّضا به، ومدح عامله، والثناء بذلك عليه في الملإِ الأعلى، والمُباهاة به للملائكة. اهـ.
(٣) يُشير إلى ما رواه البخاري (٧٢٨٤) ، ومسلم (٢٠) عن أبي هريرة ؓ قال - لما توفِّي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واستُخلف أبو بكر بعده، وكفر من كفر من العرب، قال عمر لأبي بكر -: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمرت أن =