هذا - رحمك الله - طريق أهل العلم من الصَّحابة، ومن تبعهم بإحسان، وأئمة المسلمين.
٣١ - قال ابن عباس رضي الله عنهما: القدر نظام التوحيد، فمن آمن بالله وصدَّق بالقدر فهي العروة الوثقى التي لا انفصام لها، ومن آمن بالله وكذَّب بالقدر؛ كان تكذيبه للقدر نقضًا منه لتوحيده⁽١⁾.
--------------------
(١) أسنده في «الشريعة» (٤٥٦) . ورواه عبد الله بن أحمد في «السُّنة» (٩٠١) ، والفريابي في «القدر» (٢٠٥) ، وابن بطة في «الإبانة الكبرى» (١٦٣١) ، وفي أسانيدها مجاهيل وانقطاع. وروي مرفوعًا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه كما في «العلل المتناهية»
(٢٣٤) ، ولا يصح. - قال ابن تيمية رحمه الله في «التدمرية» : لا بدَّ من الإيمان بالقدر، فإن الإيمان بالقدر من تمام التوحيد، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما.. فذكره. ولا بدَّ من الإيمان بالشرع، وهو الإيمان بالأمر والنهي، والوعد والوعيد، كما بعث الله بذلك رسله، وأنزل كتبه. اهـ. - وقال ابن القيم رحمه الله في «شفاء العليل» (ص٦٥) : فكل دليل في القرآن على التوحيد فهو دليل على القدر وخلق أفعال العباد ولهذا كان إثبات القدر أساس التوحيد قال ابن عباس رضي الله عنهما.. فذكره - وقال ابن رجب رحمه الله في «مجموع رسائله» (٢/ ٤٥٩) : وحقيقة الكفء: هو المساوي والمقاوم؛ فلا كُفء له تعالى في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أسمائه، ولا في أفعاله، ولا في ربوبيته، ولا في إلهيته، ولهذا كان الإيمان بالقدر نظام التوحيد، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما؛ لأنَّ القدرية جعلوا له كفوا في الخلق. اهـ.