فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 1295

موقع: قبيلة. يريد أنهم يتكلمون بالفحش وغير الصواب، لسفهها وسوء تمييزها، ثم دعا عليها، فقال: لا مطر جانبك وفناء واديك بالجود، ولا أصابكم خصب.

وقوله فما فوق ذلكتكم طابق بتحت وفوق فيه، وهو غريب حسن. يريد: لا مرتبة في الذل أعلى من مرتبتكم، فإنها الغاية القصوى؛ ولا موضع أشد تأخرًا وانحطاطًا في العز من موضعكم، فإنه المنزل الأخس الأدنى. وقوله غير السداد، يريد به تنطق النطق غير السداد. ويقال: جيد جودًا، في المطر، وتوسع فيه فقيل:

ومجود من صابات الكرى

ويقال جيد جوادًا، إذا عطش.

أجدوا النعال بأقدامكم ... أجدوا فويها لكم جرول

وأبلغ سلامان إن جئتها ... فلا يك شبهًا لها المغزل

يكسى الأنام ويعرى استه ... وينسل من خلعه الأسفل

يقول: استجدوا النعال لأقدامكم، أو في أقدامكم استجدوها يا جرول، ويهًا لكم. وإنما كرر الأمر تأكيدًا للقول عليهم. ويقال في الدعاء: أبل وأجدد. وويهًا: اسم من أسماء الأفعال يعرى به، ولا يحىء إلا منونًا، وذاك علامة لتنكيره. وإنما قلنا هذا لأن في أسماء الأفعال ما ينكر ويعرف. ومنه ما لا يجيء إلا منكورًا. ومثل ويهًا إيهًا، ويستعمل في الكف، وواها وهو للتعجب، وكل ذلك يجيء منونة منكرة. وجرول: اسم رجل. وجعل أول الكلام خطابًا لجماعتهم، ثم خص بالنداء واحدًا منهم وحعله المأمور بما أراد. ألا ترى أنه قال: وأبلغ سلامان إن جئتها. وسلامان: قبيلة. ومثل هذا التخصيص قول الهذلي:

أحيا أباكن يا ليلى الأماديح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت