فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 1295

فيما تشول العقربة من ذنبها. وزاد الهاء في عقربة توكيدًا للتأنيث. وهذا كما قالوا: جمل وناقة، وكبش ونعجة، ووعل وأروية الحقوا الهاء توكيدًا وتحقيقًا للتأنيث؛ ولو لم تلحق لم تحتج إليها. وحكى: عجوزة. والوخز: الطعن الشديد الموجع. وإنما يعني شوكتها إذا ضرب بها، فبه تأثيرها بتأثير السنان.

وقوله كل عدو يتقي مقبلًا، أراد أن يذكر السوءة فيها استهزاء واستهانة بذكرها، فقال: كل عدو يتقي شره إذا أقبل، وأمكم يتقي شرها إذا أدبرت. والعجان يريد الدبر به. وهو في الأصل ما بين الخصية إلى سم الدبر. والسورة: الوثبة.

بني خيبرى نهنهوا من قنازع ... أتت من لدنكم وانظروا ما شؤونها

فكائن بها من ناشص قد علمتم ... إذا نفرت كانت بطيئًا سكونها

هذا الكلام منه توعد واستهزاء. فيقول: يا بني خيبرى، كفوا عن أبيات هجاء وفخر جاءتنا من عندكم، وانظروا كيف ترسلونها وماذا شؤونها حتى اهتاجت وجاءت. والقناذع، اصله الفحش. ويقال للديوث: القنذع. وقوله فكائن بناء كائن لغة في كم. وبنا أي عندنا. ناشص أصله في المرأة، يقال: نشصت المرأة على زوجها ونشرت، إذا تمنعت. فاستعاره للشعر والهجو. يريد: كم من قافية إذا نفرت كانت بطيئًا سكونها. وهذا توعد، والمراد: إنما نمسك عن القول ما أمكن، فإذا تكلمنا استمر القول بنا فيبطؤ سكوننا؛ لأن للاحتمال غاية وللسكون نهاية، إذا بلغناهما فقد أقمنا العذر، وما وراء ذلك نبلغ فيه الأقصى، ولا نرضى بالمنزل الأدبي. والكناية عن القصائد والقوافي بالهدى والعروس مشهورة. وقد قيل: المراد بالناشص الحرب، وقيل: أراد به امرأة سيئة الخلق والعشرة، لعجبها بنفسها. كأنه لما جاءهم خاطبًا زهدهم في نسائهم ترفعًا عنهم. والصواب فيما بدأت به.

وبالحجل المقصور حول بيوتنا ... نواشىء كالغزلان نجل عيونها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت