فهرس الكتاب

الصفحة 1287 من 1295

لها كفلٌ كالدعص لبده الثرى ... وثغرٌ نقيٌ كالأقاحي المنور

كأن المخاطب كتان تزوج بامرأةٍ لم ترضها له، فلم تحمد العاقبة، فأخذت توبخه في الخلاف عليها، والعصيان لها، وتشير عليه بمصابرتها وإن لم يستوقفها منتظرًا ريب الزمان وأحداثه فيها. فقالت: عاملها معاملة الأحرارالكرام، فلا تطلقها وإن تك وإن تك قد حزت بها ورهاء، وهي الحمقاء. وأصل الوره الخرق في كل عمل. ويقال: توره الرجل في عمله. وقولها"أخبث خبثةٍ"فالخبيث نعت كل فاسد، وكذلك الخابث. وقد استعمل الخبثة في العجوز أيضًا. والأخبثان: البهر والسهر، وقيل الرجيع والبول.

وقولها"دع عنك ما قد قلت"، كأنه كان هم بمباينتها فأنكرت ذلك وقالت تربص بخها. والجاحم: النار الشديدة التأجج. ومنه جاحم الحرب، وجحمت النار والحرب جحمةً: اشتدت. والسفاة: التراب. والجثوة: الكبة منه. والإنب: الدرع. وأعصم من الشر واعتصم: التجأ وامتنع. محطوطة الحشا، أي كأنها قد صقلت بالمحط، وهو ما يحط به السيف والجلد. والمهفهفة: الخميصة البطن الدقيقة الخصر.

وقولها"كهم الفتى"أي كما يهواه ويهم به حيثما تصرف. والدعص: المجتمع من الرمل. ولبده: صلبه. يعني أن لحمها في تراكمه واكتنازه كذلك.

وبالحيرة البيضاء شيخٌ مسلطٌ ... إذا حلف الأيمان بالله ربت

لقد حلقوا منها غدافًا كأنه ... عناقيد كرمٍ أينعت فاسبكرت

فظل العذارى يوم تحلق لمتي ... على عجلٍ يلقطنها حيث خرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت