فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 1295

القصر، ويكون ضد تطاولت، ويكون على موضوعًا موضوع الباء، كما يقال: هم على ماء كذا وهم بماء كذا.

وقوله ألا قد ساد بعدهم رجالٌ يريد أن أهل السيادة انقرضوا وبادوا في ذلك اليوم، فعادت إلى من لا يستحقها ولم يكن لها بأهلٍ. ومثل هذا وإن كان أغمض منه قول الآخر:

وألحقنا الموالي بالصميم

وخبره في منادمته معروف:

خليلي هبا طال ما قد رقدتما ... أجدكما لا تقضيان كراكما

قوله طال ما يجوز أن يكون ما الكافة وقد ركب مع طال تركيبًا واحدًا حتى صارا معًا كالشيء الواحد. ويجوز أن يكون ما منفصلًا من طال، ويكون مع الفعل الذي بعده في تقدير المصدر، كأنه قال: طال رقودكما. فإذا كتب المركب مع ما يجب أن يوصل أحدهما بالآخر، وإذا كتب الثاني يفصل بين طال وبين ما. وأجدكما انتصب على المصدر، ذكره سيبويه في باب ما ينتصب من المصادر توكيدًا لما قبله. قال: ومثله في الاستفهام: أجدك لا تفعل كذا، كأنه قال أجدًا. غير أنه لا يستعمل إلا مضافًا، فهو يجري في التأكيد مجرى حقًا. وفي الإضافة: جهدك، ومعاذ الله، والمعنى: أتجعلان فعلكما جدًا. وقوله لا تقضيان كراكما كأنه لما اتصل رقادهما ودل على حاليهما في امتداده قوله هبا، وقوله طالما قد رقدتما، جعل النفي بلا، ليدل على اتصاله في الاستقبال، وأن سؤاله عما يجيء لا عما هو فيه. ولو جعل بدل"لا"ما، كان للحال. ومعنى البيت: يا خليلي انتبها فقد امتد رقادكما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت