فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 1295

وغيرها. وكذلك السب. قال الشاعر:

يحجون سب الزبرقان المزعفرا

وكل امرئٍ يومًا سيركب كارهًا ... على النعش أعناق العدى والأقارب

العدى: الغرباء، وانتصب كارهًا على الحال من سيركب، وموضع على النعش منصوبٌ على الحال مما في قوله كارهًا، ويجوز أن يكون صفة لكارهٍ، كأنه قال: يركب كارهًا حاصلًا على النعش أعناق العدى يومًا ما. وقال الخليل: قومٌ عدىً: بعد عنك وغرباء ويقال قومٌ أعداءٌ أيضًا بهذا المعنى. والعدى: البعد نفسه.

نصحت لعارضٍ وأصحاب عارضٍ ... ورهط بني السوداء والقوم شهدي

فقلت لهم ظنوا بألفي مدججٍ ... سراتهم في الفارسي المسرد

يقال نصحته ونصحت له، نصحًا ونصيحةً ونصاحةً ونصاحيةً، وهو ناصح الجيب، أي ناصح الصدر. وقوله والقوم شهدي فائدته أنهم كانوا له حاضرين ومضطرين من كلامه وإشارته وبذله النصح لهم، إلى ما كان أدى إليه مراسلتهم في ذلك وهو غائبون، إذ كان يبين لهم منه ما كان يبين وقت الحضور.

وقوله ظنوا بألفي مدججٍ يجوز أن يكون معناه: ظنوا كل ظنٍ قبيحٍ بهم إذا غزوكم في أرضكم وعقر دياركم. ويجوز أن يكون معنى ظنوا أيقنوا، لأن الظن يستعمل في معنى اليقين. على ذلك قول الله تعالى:"الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم".

وقوله سراتهم، يعني به رؤساءهم وخيارهم، وقد مضى القول في بنائه. والفارسي المسرد، يعني به الدروع. والسرد: تتابع الشيء، كأنه أراد في الدروع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت