يكون"حيث"في موضع الظرف، كأنه قال: نظروا إلى القمر، أو نظروا حيث علق قوس قزح. وجعل قزح فاعلًا على اعتقاد من يعتقد أن قزح اسم شيطان، لهذا أخبر عن المضاف إليه من قولهم قوس قزح. وقد ورد في الخبر النهي عن هذا، وهو مشهور، وقال الخليل حكاية عن أبي الدقيش: تقزيحه: طرائقه، واحده قزحة، والجمع قزح. وذكر في الخبر أن فيه أمانًا من الغرق. ويروى:"على قوسه قزح"من العلو. وعند النحويين أن قولهم قوس قزح كحمار قبان وماأشبهه. وإذا كان كذلك لم يصلح الإخبار عن المضاف إليه. وذكر بعضهم أنه يقال لقوس قزح: قوس قزيع،"وهو من"تقزع الفرس، إذا تشمر للعدو وخف.
متى ما يجىء يومًا إلى المال وارثي ... يجد جمع كفٍ غير ملأى ولا صفر
يجد فرسًا مثل العنان وصارمًا ... حسامًا إذا ما هز لم يرض بالهبر
وأسمر خطيا كأن كعوبه ... نوى القسب قد أربى ذراعًا عالى العشر
قوله"جمع كف"هو القدر الذى يجمع عليه الكف من المال وغيره.
ويقال للمرأة الحامل: هي بجمعٍ، وكذلك للبكر منهن. والصفر: الخالى من الشيء. فيقول: متى جاء وأرثى بعد موتى يجد قدرًا من المال لا يوصف بالكثرة ولا بالقلة، يجد فرسًا ضامرًا كالعنان في إدماجه وضمره، وسيفًا قاطعًا إذا حرك في الضريبة لم يرض بالقطع، ولكن يتجاوزه ويخرج إلى ما وراءه، ورمحًا أسمر في لونه وذاك أصلب، محولًا من الخط، وهو اسم جزيرةٍ يجلب منها الرماح. والكعوب: العقد. شبهها في صلابتها بنوى القسب. والقسب: ضرب من التمر رديء غليظ النوى صلبها. وقوله"قد أربىذراعًا على العشر"، وصفه بأنه لم يكن طويلًا ولا قصيرا حتى لا يكن مضطربًا ولا قاصرًا. بل يجرى مع الاعتدال. وقال الدريدي القسب البسر اليابس. ونوى القسب يشبه به أيضًا ما في جوف الحافر من النسور. قال:
له بين حواميه ... نسورٌ كنوى القسبِ