فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 1295

بالري بعد الشمس، وضاحكت الشمس بعد الشروق؛ وبساتين تحلت بالأزاهير، وتحفت من بركة الله بآثار الصنع، دعتنا نفوسنا إلى أن نتذكر لطيب المكان، ومساعدة الوقت والزمان، ما يكمل به السرور، ونتمنى ما إليه تتناهى في الاقتراح العيون والقلوب، فوجدنا الأماني كلها لا تتعلق إلا بك، ولا تحوم فيما تجال فيه وتراود عنه إلا عليك، ذهابًا فيك وشعفًا بك.

ويقال: طلت الأرض فهي مطلولة. والأنيق: المعجب. ويقال: حلي بكذا، وتحلى بكذا.

إن كان ما بلغت عني فلامتني ... صديقي وشلت من يدي الأنامل

وكفنت وحدي منذرًا في ردائه ... وصادف حوطًا من أعادي قاتل

قد مضى تفسيره في باب الحماسة.

وقال آخر:

صفا ود ليلى ما صفا لم نطع به ... عدوًا ولم نسمع به قيل صاحب

فلما تولى ود ليلى لجانب ... وقوم تولينا لقوم وجانب

وكل خليل بعد ليلى يخافني ... على الغدر أو يرضى بود مقارب

سلك في هذا مسلك ذي الرمة حين قال:

فيا مي هل يجزى بكاي بمثله ... مرارًا وأنفاسي إليك الزوافر

وقد زيف النقاد هذا وقالوا: ذو الهوى لا يستدعي ممن يهواه المكافأة على ما يتحمله فيه، وقد عاب ابن أبي عتيق على كثير قوله:

ولست براض من خليلي بنائل ... قليل ولا راض له بقليل

وقال: هذا كلام مكاف لا كلام محب. فقوله ود ليلى، يجوز أن يكون الود مضافًا إلى المفعول، والمراد ودنا لليلى، فينتصب موضع قولهما صفا، لكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت