فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 1295

ويجوز أن يريد بالعجول ناقة فقدت ولدها بنحر أو موت، فهي في حنينها تنفر من أخفض إهابة، وأدنى بعث وإزعاجة.

ويقال لأمثالها من النوق: المعاجيل أيضًا. ووجدهن يزيد على كل وجد. لذلك قال:

فما وجد أظار ثلاث روائم ... رأين مجرًا من حوار ومصرعًا

يذكرن ذا البث الحزين ببثه ... إذا حنت الأولى سجعن لها معًا

وقوله (وكم من سمى) يقول: ليس التوافق في الأسماء مما يوجب التعادل والتشابه في المسميات، لأن الأعلام لا تفيد في المسمين شيئًا، لكن التشابه إنما يكون بالأوصاف الحاصلة، والمعاني المتماثلة، وإذا كان كذلك فالتشارك في الأسماء وإن حصلت به الإجابة عند الدعاء لا يوجب تقارب المسمين ولا تباعدهم.

لحى الله دهرًا شره قبل خيره ... ووجدا بصيفي أتى بعد معبد

بقية إخواني أتى الدهر دونهم ... فما جزعي أم كيف عنهم تجلدي

فلو أنها إحدى يدي رزيتها ... ولكن يدي بانت على إثرها يدي

قياليت أسى بعدهم إثر هالك ... قدي الأن من وجد على هالك قدى

لحى الله: دعاء على الدهر الذي وصفه، وقد تقدم القول في حقيقته. ومعنى (شره قبل خيره) أي ما كان يختشى من شره في الأحبة سبق ماكان يرتجى من خيره بهم.

ثم دعا على وجد تعجل له بصيفي بعد وجد تقدم في معبد، كأنه كان لايأمن من أحداث الدهر فيما حبى وأنعم عليه في اخوة كرام تناسقوا في الولاد والوداد، وتقابلوا في جواز تعليق الرجاء بهم عند الحفاظ، فيخاف. وعلى ذلك كان يغلب في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت