فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 1295

لعمري لئن كان المخبر صادقًا ... لقدرزئت في حادث جعفر

أخًا لي أما كل شيء سألته ... فيعطى وأما كل ذنب فيغفر

يرثي بهذا أربد أخاه. وقوله (إن كان المخبر صادقًا) فهو قد علم صدق الحديث، لكنه لاستعظامه للنبأ، وفخامة أمر المتوفى في النفوس وعنده، يرجع على المخبر بالتكذيب، ويدخل الشك على المشهود والمسموع، كما قال الآخر:

يقولون حصن ثم تأبى نفوسهم

واللام من (لعمري) لام الابتداء، ومن قوله (لئن) هي الموطئة للقسم، ومن قوله (لقد) هي جواب القسم.

والمعنى: وبقائي لئن ورد هذا الخبر من صادق بريء من الحسد والتزيد مؤد لما تحققه سماعًا أو عيانًا. لقد أصيبت قبيلة جعفر بن كلاب فيما حدث من ريب الدهر بمرزئة عظيمة فظيعة.

وقوله (أخًا لي) انتصب عن (رزئت جعفر) ، أي رزئت شقيقًا لي هذا صفته، وهو أن سماحته وتكرمه كانا يبعثانه عل بذل كل حسنة تقترح عليه، وأن سلاسته وسهولته تدعوانه إلى التجافي عن كل سيئة تبدر إليه.

أرى الأثل من بطن العقيق مجاوري ... مقيمًا وقد غالت يزيد غوائله

الأئل: شجر. وإنما قالت ما قالت منكرة ومستوحشة، إذ كان الحكم عندها أن تتغير الأمور عن مقارها لموت أخيها، فتتحول الأحوال وتتبدل الأبدال، وتتخشع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت