فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 1295

والسمع. ومعنى أثأى صماخيه، أي أفسده. والصماخ: ثقب الأذن الذي يفضي إلى الرأس. وآلة الشم الأنف دون الأذن، ولكن تريد أنه فسد بمحاورته.

نكحت ابنة المنتضى نكحةً ... على الكره ضرت ولم تنفع

ولم تغن من فاقة معدمًا ... ولم تجد خيرًا ولم تجمع

منجذةً مثل كلب الهراش ... إذا هجع الناس لم تهجع

مفرقة بين جيرانها ... وما تستطع بينهم تقطع

بقول رأيت لما لاترى ... وقيل سمعت ولم تسمع

قوله"على الكره"في موضع الحال من نكحت. وقوله"ضرت"من صفة نكحةً، وكذلك ما في البيت الثاني من الجمل كل في موضع الصفة لها. فيقول: نكحت هذه المرأة مكرهًا نكحةً ضارةً غير نافعة في شيء من الوجوه، فما أغنت من عدم عديما، ولا أنالت خيرًا، ولا جمعت شملًا. وحذف مفعول"ولم تجمع"، لأن المراد مفهوم.

وقوله"منجذة"من الناجذ، وهوضرس الحلم. والنواجذ: أربعة أضراس، وقال بعضهم: هي الضواحك، محتجًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم"أنه ضحك حتى بدت نواجذه". ويقال: نجذ فلانًا الخطوب، إذا أحكمته. وقال:"ونجذني مداورة الشؤون"فيقول: إنها قد جربت ومل منها وملت. وقوله مثل كلب الهراش يعني في خلقها وخلقها. ومعنى إذا هجع الناس لم تهجع، يصفها بأنها تمشي بالنمائم. ولذلك قال الآخر:

قوم إذا دمس الظلام عليهم ... حدجوا قنافذ بالنميمة تمرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت