فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 1295

شببتها. وتوسعوا فيه فقالوا: فلانة يشبها فرعها، إذا أظهر بياض وجهها سواد شعرها. وانتصب مشبوبًا على الحال. ومعنى الأبيات ظاهر.

وقال آخر:

هجوت الأدعياء فناصبتني ... معاشر خلتها عربًا صحاحا

فقلت لهم وقد نبحوا طويلًا ... على فلم أجب لهم نباحًا

أمنهم أنتم فأكف عنكم ... وأدفع عنكم الشتم الصراحا

وإلا فاحمدوا رأيي فإني ... سأنفي عنكم التهم القباحا

وحسبتك تهمة ببرىء قوم ... يضم على أخي سقم جناحا

هذه الطريقة في ذم الأدعياء غريبة حسنة جدًا. وفيما قال أبو العتاهية في والبة بن الحباب ما هو مستبدع أيضًا، وهو:

ما بال من آباؤه عرب ال ... ألوان أصبح من بني قيصر

أكذا خلقت أبا أسامة أم ... لونت سالفتيك بالعصفر

وأخذ أبو نواس فقال أيضًا:

وابن الحباب صليبة وعموا ... ومن المحال صليبة أشقر

ومصدر الدعي الدعوة والدعاوة. وناصبتني، أي عادتني؛ ويقال: ناصبت فلانًا الحرب والعداوة، ونصبنا لهم حربًا. ويقال: العرب العاربة والعرباء، أي الخلص. والعرب المستعربة: الذين فيهم بعد. وقوله عرب الألوان مثل قولهم: سروج خز الصفات.

وعربًا صحاحا أي صحاح الأنساب. والنباح يستعمل في صوت التيس عند السفاد، وفي الهدهد والظبي. ويستعمل في الشاعر على طريق الذم. ويقال: نبحه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت