فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 1295

لا يأكل البقل ولا يريف

ولا يرى في بيته القليف

إلا الحمت المفعم المكشوف

للجار والضيف إذا يضيف

والحضري مبطن معلوف

للفسو في أثوابه شفيف

أعجب بيتيه له الكنيف

أوطاية مبقلة وسيف

قوله جواب بيداء يصف به البدوي، أي قطاع المفاوز بليغ المعرفة بها. ويقال: رجل عروف وعروفة وعريف، أي عارف. ويقال من العرف بكسر العين، وهو الصبر: عارف وعروف أي صبور؛ فيجوز فيه الوجهان. ويروى: جواب بيد أيه عروف، والأيه: الصيت المتيقظ الحي القلب والنفس: والبيد: جمع بيداء. وقوله لا يأكل البقل، أي هو قوى صلب العروق، لأن البقول ترخي الأعصاب. ولا يريف أي لا يدخل الحضر. والريف: الخضرة. وقال الدريدي: الريف: ما قارب السواد من أرض العرب، والجميع أرياف وريوف. وتريف القوم ورافوا: دنوا من الريف. وقوله: ولا يرى في بيته القليف أي طعامه طعام البدويين: اللبن والتمر، لا الخبز. وقلافة الخبز وقليفه: الذي يلزق منه بالتنور.

وقوله: إلا الحميت بدل من القليف، وهو نحى السمن. والمفعم: المملوء. وجعله مكشوفًا للجار والضيف ليدل على سخائه بما فيه، ولا ستر عليه ولا حجاب دونه، فاللام من قوله للجار يتعلق بالمكشوف. وقوله والحضري مبطن معلوف، أي بطيعه ما يأكله، ويرتع فيه فينهم فيه ويتجاوز حدود أكل الناس حتى يصير معلوفًا كما تعلف الدواب للسمن. والمبطن: الموسع البطن. وقد بطن بطنًا، أي عظم بطنه، وأصابته البطنة. وفي المثل: البطنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت