فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 1295

يكن له معنى إلا مخالفة ما يضاف إليه جاز أن يجيء فاعلًا، ومفعولًا، وحالًا، وظرفًا، ووصفًا، واستثناءً، ومصدرًا. وقوله: حتى يلف انتصب الفعل بإضمار أن. وحتى بمعنى إلى، كأنه قال: إلى أن يلف الذنب على خرطومه، أي لا ينبح إلى أن يلف الذنب على خرطومه، أي لا ينبح إلى أن يلف الذنب إلا نبحة. ولو رفعت الفعل فقلت: حتى يلف لجاز ذلك، ويراد به الحال، والمعنى أن يكون الفعل الثاني متصلًا بالأول، أي لا ينبح إلا نبحة فهو يلف الذنب. وعلى هذا قولك: سرت متصلًا بالأول، أي لا ينبح إلا نبحة فهو يلف الذنب. وعلى هذا قولك: سرت حتى أدخلها، فقرن السير بالدخول، ومعناه أنه خرج من السير إلى الدخول، إلا أنه يخبر أنه في حال دخول، فمعناه كمعنى الفاء إذا قلت: سرت فأنا أدخلها، أي هذا متصل بهذا.

ماذا ترين أندنيهم لأرحلنا ... في جانب البيت أم نبني لهم قببا

لمرمل الزاد معنى بحاجته ... من كان يكره ذمًا أو يقي حسبا

أقبل يشاورها ويستقي الرأي من عندها، ويبعثها على تعرف الحال منهم فيما يرافقهم ولا يخرج من مرادهم ورضاهم.

وقد تقدم القول في لفظة ماذا مشروحًا.

وترين: أصله ترأيين، لأنه تفعلين، فحذف الهمزة استخفافًا بعد أن ألقي حركتها على الراء، فصار تريين ثم قلبت الياء الأولى ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها فاجتمع ساكنان، وحذفت الألف منهما فصار ترين. والمعنى: أخبريني بعد رجوعك إليهم ماذا نأتيه في شأنهم، وما الذي يرونه في إقامتهم وظعنهم، فإن أرادوا إطالة اللبث بنينا لهم قبابًا يتفردون فيها، فذاك آنس لهم، وأبقى لحشمتهم؛ وإن أرادوا تخفيف اللبث خلطناهم بأنفسنا، وأدنيناهم من رحالنا في جوانب بيوتنا، لأن الصبر مع خفة التلوم منهم على ما يعترض من أحوالهم ممكن.

وقوله: لمرمل الزاد تعلق اللام بقوله: ماذا ترين، كأنه أعاد الذكر فقال: وذا السؤال والاستشارة من أجلهم، ولمكامنهم. والمرمل: الذي قد انقطع زاده. ويجوز أن يكون لمرمل الزاد بدلًا من المضمرين في نبني لهم، وقد أعاد حرف الجر معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت