فهرس الكتاب

الصفحة 1184 من 1295

خلقه، أو استبدع خيمًا ليس من شأنه، فارقه المستحدث، وعاوده المستقدم. ومثله:

ومن يبتدع خلقًا سوى خلق نفسه ... يدعه فترجعه إليه الرواجع

ويقال فلان كريم الخيم، أي الطبيعة. وقال أبو عبيدة: هو فارسية معربة.

وقال آخر:

أكف يدي عن أن ينال التماسها ... أكف صحابي حين حاجتنا معا

أبيت هضيم الكشح مضطمر الحشا ... من الجوع أخشى الذم أن أتضلعا

يقول: إذا اجتمعت مع أصحابي على طعام لم تزاحم كفى أكفهم، بل آثرتهم بما يروق من الزاد فقلبته العين، واصطفاه القصد، وانقبضت ليستأثروا به دوني إذا كانت حاجتنا متوافقة، وأيدي الآكلين متواردة؛ وأبقى ليلتي صغير البطن، ضامر الجنب، والزاد ممكن، والمشتهي مساعد، فلا أتضلع شبعًا خشية من ذم يلحق، أو عار يلزم. وقوله أن أتضلعا، أي مخافة أن أتضلع. ويقولون: هو الحصن أن يرام ويراد: هو الذي يحصن من أن يرام. قال لبيد:

وهم العشيرة أن يبطىء حاسد

أي تعاشروا وتعاونوا مخافة أن يبطئهم حاسد.

وحذف حرف الجر يكثر مع أن.

وقوله حين حاجتنا معًا حاجتنا مبتدأ، ومعًا سد مسد الخبر، وإن كان في موضع الحال، لأن المصادر إذا ابتدىء بها وقعت الأحوال أخبارًا لها، كقولك: ضربي زيدًا قائمًا. وكذلك المضاف إلى المصدر تقول: أكثر ضربي زيدًا قائمًا. وانتصب حين على الظرف وقد أضيفت إلى الجملة بعده، والعامل فيه أكف يدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت