فهرس الكتاب

الصفحة 1274 من 1295

بمعنى تكتم، فلا يكون من اثنين، ولكن كما يقال: قاتله الله. والكتوم في الناقة: التي لا ترغو، وفي القوس التي لا شق في نبعها. و"سرًا"يجوز أن يكون مصدرًا من غير لفظه، لأن تكاتم بمعنى تستر، ويكون كقوله:

ورضت فذلت صعبةً أي إذلال

ويجوز أن يكون مصدرًا في موضع الحال. وجزعا انتصب على أنه مفعول له. وموضع قوله"ليته تزوج عشرا"نصبٌ على أنه مفعول ثالث، وقوله"للسر سترا"، يجوز أن يروى"سترًا"بفتح السين، فيكون مصدر سترت، ويجوز أن يروى"سترًا"بكسر السين فيكون واحد الستور، والمعنى في الوجهين ظاهر. وقوله"فيهن فترًا"يقال: فتر الإنسان، إذا لانت مفاصله وضعفت فترًا وفتورًا، وإدخال كسر الهمز منه لغة هذيل، ثم فشت في غيرها.

آخر:

جزى الله عناذات بعلٍ تصدفت ... على عزبٍ حتى يكون له أهل

فإنا سنجزيها بما فعلت بنا ... إذا ما تزوجنا وليس لها بعل

أفيضوا على عزابكم بنسائكم ... فما في كتاب الله أن يحرم الفضل

روى محمد بن حبيب أن هذا الشاعر صعد إلى مئذنةٍ وسط الحي وأنشد هذه الأبيات، فاجتمع عليه غيارى الحي وفتاكه فقتلوه.

وقوله"عزابكم"هو جمع العازب، وقصده إلى جمع العزب، وهو الأعزاب، لكنه تصور بعدهما عن الأهل وتساويهما فيه، فجعل العزب والعازب بمعنىً واحدٍ، ثم استعار بناء جمع العازب للعزب. وهذا كما قيل نَمرٌ ونُمرٌ، لأنه لما تصور أنه أنمر في لونه جمعوه جمع أنمر، فأجروه مجرى أحمر وحمرٍ.

وقوله"أفيضوا على عزابكم بنسائكم"توهم في أفيضوا معنى تصدقوا، فعداه تعديته، فلذلك زاد الباء في"بنسائكم". ويجوز أن يكون من قولهم أفاض الإناء بمائه علينا، ويكون التقدير: أفيضوا العطاء بنسائكم. وقوله"فما في كتاب الله"يجوز أن يريد بالكتاب المصدر، والمعنى فيما كتبه وفرضه. ويجوز أن يريد به القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت