عرفتها ودفعت إليها. ومن روى"فأنت إذ"يريد فأنت إذ الأمر ذلك وفى ذلك الوقت. ونون إذ ليكون التنوين فيه عوضا مما كان يضاف إليه من الجمل. وعلى هذا حينئذ، ويومئذ.
آخر:
أنخ فاصطنع قرصا إذا اعتادك الهوى ... بزيت كما يكفيك فقد الحبائب
إذا اجتمع الجوع المبرح والهوى ... نسيت وصال الآنسات الكواعب
رواه بعضهم:"فاصطنع"كأنه يجعله من الصنع، كما قال الآخر:
إذا ما صنعت الزاد فالتمسي له ... أكيلا فإني لست آكله وحدى
وليس هذا بشئ، وإنما الرواية"فاصطبغ"من الصباغ وهو الأدم، يدل على صحة هذه الرواية قوله"بزيت". ومثل هذا قول الآخر:
كل إذا كنت عاشقا ... ما تهيا من الدسم
وادفع الشوق والصدو ... د عن القلب بالتخم
وصاحب الأكل في الهوى ... ليس يخشى من السقم
وقوله"كما يكفيك"رواه الكوفيون، ويقولون كما في معنى كيما. ورووا أيضا حجة فيه قول الآخر:
إذا جئت فامنح طرف عينك غيرنا ... كما يحسبوا أن الهوى حيث تنظر
وأصحابنا البصريون يروونه"لكى يحسبوا". وكذلك رووا البيت الأول"لكى يكفيك"، ولا يعرفون ما ذكروه. والآنسات: ذوات الأنس. والكواعب: اللاتى نهدت ثديها.
وقال آخر:
كأن ثناياها وما ذقت طعمها ... لبا نعجة سوطته بدقيق