فهرس الكتاب

الصفحة 1280 من 1295

عرفتها ودفعت إليها. ومن روى"فأنت إذ"يريد فأنت إذ الأمر ذلك وفى ذلك الوقت. ونون إذ ليكون التنوين فيه عوضا مما كان يضاف إليه من الجمل. وعلى هذا حينئذ، ويومئذ.

آخر:

أنخ فاصطنع قرصا إذا اعتادك الهوى ... بزيت كما يكفيك فقد الحبائب

إذا اجتمع الجوع المبرح والهوى ... نسيت وصال الآنسات الكواعب

رواه بعضهم:"فاصطنع"كأنه يجعله من الصنع، كما قال الآخر:

إذا ما صنعت الزاد فالتمسي له ... أكيلا فإني لست آكله وحدى

وليس هذا بشئ، وإنما الرواية"فاصطبغ"من الصباغ وهو الأدم، يدل على صحة هذه الرواية قوله"بزيت". ومثل هذا قول الآخر:

كل إذا كنت عاشقا ... ما تهيا من الدسم

وادفع الشوق والصدو ... د عن القلب بالتخم

وصاحب الأكل في الهوى ... ليس يخشى من السقم

وقوله"كما يكفيك"رواه الكوفيون، ويقولون كما في معنى كيما. ورووا أيضا حجة فيه قول الآخر:

إذا جئت فامنح طرف عينك غيرنا ... كما يحسبوا أن الهوى حيث تنظر

وأصحابنا البصريون يروونه"لكى يحسبوا". وكذلك رووا البيت الأول"لكى يكفيك"، ولا يعرفون ما ذكروه. والآنسات: ذوات الأنس. والكواعب: اللاتى نهدت ثديها.

وقال آخر:

كأن ثناياها وما ذقت طعمها ... لبا نعجة سوطته بدقيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت