فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 1295

بأسرع منها ولا منزعٌ ... يقمصه ركضه بالوتر

قوله"بأسرع"خبر"ما". يقول: ما سوذنيقٌ هذا وصفه بأسرع من فرس، ولا سهمٌ بنزيه ركض الوتر به. والمنزع: السهم. ويقال: نزعت في القوس نزعًا، وانتزعت له بمنزعٍ، ونزعت، أي بسهمٍ. وفي المثل:"عاد السهم إلى النزعة"في معنى رجع الحق إلى أهله. ويقمص، أي يحرك. ويقال قمص البحر بالسفينة، إذا حركها بالموج، حتى كأنها بعيرٌ يقمص. قال:

يقمص بالبوصي معرورفٌ ورد

وإنما جعل الركض للوتر لأنه هو الذي يزج بالسهم ويدفعه فكأنه يركضه، وهذا يشبه القلب لأن الركض للوتر وقد جعله للسهم، فهو كقول الآخر:

ما أمسك الحبل حافره

وما أشبهه. ويمكن أن يترك على ظاهره، فيجعل السهم راكضًا من حيث كان راكبًا للوتر. والركض: تحريك الفارس رجليه على الفرس عند الاستحثاث، وإذا كان كذلك فكأن السهم هو الذي يركض الوتر وإن كان الحفز للوتر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت