فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 1295

وعلى قهرٍ وغلبةٍ فيهم؛ من قولك ظهرت على فلانٍ ظهورًا وظهرًا. وفي القرآن:"ليظهره على الدين كله".

أبر بأيمانٍ وأجرأ مقدمًا ... وأنقض منا للذي كان من وتر

ولما أراد بالخيل أصحابه وفرسان جيشه ساغ أن يقول وأنقض منا. ويشبه هذا ما يحي. من صلة الذي في مثل قوله:

أنا الذي سمتن أمي حيدرة

فقال سمتن والوجه سمته. وباب الصلات والصفات تتداخل وتتشابه. فيقول: لم أر أوفى بالنذور والأقسام إذا عقدناها والتزمناها، وأجرأ إقدامًا وثباتًا في وجوه الأعداء إذا ناصبناها وكاشفناها، وأسعى في نقض الأوتار وإدراك الذحول بعد إبرامها وتعقدها منا. ونقض الوتر هو حل عقده باشتفاء النفس من الواتر الذي يبرمه. وكان الشريف الأنف منهم إذا أصيب ووتر ينذر أنه لا يشرب خمرًا ولا يقرب امرأةً، ولا يغسل رأسًا، وما يجري هذا المجرى مما يكرث النفس إذا أخلت به، حتى ينال الوتر. لهذا قال امرؤ القيس بعد تأثيره في بني أسدٍ ونيله منى النفس فيهم:

حلت لي الخمر وكنت امرأً ... عن شربها في شغلٍ شاغل

فاليوم أسقى غير مستحقبٍ ... إثمًا من الله ولا واغل

فأما قول الأعشى:

فأظعنت وترك في دارهم ... ووترك من قبلهم لم يقم

فهو في طريقة قوله نقضت الوتر منه.

عشية قطعنا قرائن بيننا ... بأسيافنا والشاهدون بنو بدر

أضاف القرائن إلى بيننا لأنه جعله اسمًا ونقله من باب الظروف. وعلى هذا قراءة من قرأ:"لقد تقطع بينكم"بالرفع، والمعنى وصلكم. ولك أن تروى قرائن بيننا فلا تضيف وتترك بيننا في بابه ظرفًا، كما قد قرئ:"لقد تقطع بينكم"بالنصب. ويعني بالقرائن الأرحام والأواصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت