كما قال أبو تمام:
تعليقها الإسراج والإلجام
وكما قال غيره:
فإن المندي رحلةٌ فركوب
والتندية: أن ترعى في الورد بعد السقي شيئًا ليعرض عليها الماء ثانيةً. ويجوز أن يريد أنها تسقى اللبن غدوًا وعشيًا، كما قال:
نطعمها اللحم إذا عز الشجر
يريد باللحم اللبن، وكما قال الآخر
يعطى دواء قفي السكن مربوب
ويكون الأحلاب جمع حلب، مصدر حلبت، والمراد به المحلوب فجمعه لاختلافها. ويكون قوله فهن من التعداء كلامًا مستأنفًا، والمعنى أنها تصنع وتضمر، فتتفد بكل ما يصلحها ويقويها ويعودها الجراء. والقب: جمع أقب وقباء. والشوازب: الضوامر.
فوارسها من تغلب ابنة وائلٍ ... حماةٌ كماةٌ ليس فيهم أشائب
قوله من تغلب ابنة وائلٍ أخبر به أنهم لم يتكثروا بغيرهم، فليس فيهم خلطاء من سواهم ولا غرباء، وإنما هم من أصلٍ واحد. وهذا كما قال سلمة ابن الخرشب.
وأمسوا حلالًا ما يفرق بينهم ... على كل ماءٍ بين فيد وساجر