فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 1295

ترى أنك تقول: فلانٌ يلبس خزًا وقزًا، والخز والقز، فلا يختلف المفهوم منهما؟ وقوله قيسًا وما جمعوا لنا انتصب قيسًا على إضمار فعلٍ، كأنه قال: سائل قيسًا والجيش الذي جمعوه لنا في محفل أخباره تتحمل وتنشر على مر الأحقاب والأيام، وشناعته تستفظع وتذكر في المشاهد والأقوام. والشنع والشناعة والشناع والشنوع: قبح الشيء الذي يطير خبره ويعلو. ومنه شنع النجم، إذا ارتفع في السماء والشناع: الناقة الخفيفة. وتشنعت: تشمرت في السير وجدت. وإنما قالت وما جمعوا لنا لأنها أشارت بما إلى الجنس. ويجوز أن تريد: والذي جمعوا من أنواع الملامات والجرائم. وإذا فسدت ذات البين من قومٍ أخذوا يتجرمون ويعددون ما لا يكون جنايةً جناية.

فيه السنور والقنا ... والكبش ملتمعًا قناعه

أشار بقوله فيه السنور إلى ما اشتمل عليه ذلك المشهد من العدد والعدة. وموضع فيه السنور من الإعراب جرٌ على أنه صفةٌ لمجمع. والمراد بالسنور والقنا والكبش أجناسها. والسنور: الدرع، وقيل هو جماعة الأسلحة والكبش: الرئيس. ومعنى ملتمعًا قناعه بارقًا، أي عليهم البيض. وانتصب ملتمعًا على الحال. ويجوز أن ينوى الاستئناف بقوله والكبش، وحينئذ يروى ملتمعٌ بالرفع، فيكون خبرًا عنه، وموضع الجملة يكون نصبًا على الحال، وقد سميت البيضة يلمعًا لبريقه، كما سمى السراب يلمعًا. وفي المثل السائر أكذب من يلمع.

بعكاظ يعشى الناظرين إذا هم لمحوا شعاعه

فيه قتلنا مالكًا ... قسرًا وأسلمه رعاعه

ومجدلًا غادرنه ... بالقاع تنهسه ضباعه

قوله بعكاظ الباء منه تعلق بقوله في مجمعٍ، ويجوز أن يتعلق بملتمعًا. وشعاعه يرتفع بيعشى، والضمير منه يجوز أن يعود إلى عكاظ لكون الشعاع به، ويجوز أن يعود إلى القناع لأن اللمعان له. ويقال أشعت الشمس، أي انتشر شعاعها. ويقال لمحه ببصره ولمح البصر، ولمح البرق، وبرقٌ لماحٌ. وقولها فيه قتلنا مالكًا الضمير يعود إلى المجمع، ويجوز أن يعود إلى عكاظ. ومعنى قتلناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت