فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 1295

ينالوا الوتر. وقوله غير مطلول أخوها أي دم أخيها، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه. قال:

دماؤهم ليس لها طالب ... مطلولة مثل دم العذره

وقال:

تلكم هريرة لا تجف دموعها ... أهرير ليس أبوك بالمطلول

أي لا ينسى دمه ولا يبطل ديته. والألية: اليمين، وجمعها ألايا. والفعل منه آليت أولى إيلاء، وائتلى. وفي بعض اللغات يقال الألوة.

فإن تهلك جوى فإن حربًا ... كظنك كان بعدك موقدوها

خاطب بعد أن أخبر على طريق التسلية، فيقول: إن ذهبت لما دعيت له فإن الذين شبوا نار الحرب بعدك في التقاضي بك كانوا كما ظننتهم، وعند أملك فيهم. فقوله"موقدوها"ارتفع بكان، وكظنك في موضع خبر كان وقد تقدم، والجملة أعني كان موقدوها بعدك كظنك خبر إن، واسم إن وهو حربًا نكرة غير موصوفة أيضًا، وساغ ذلك لما كان المراد بها مفهومًا معلومًا. ويجوز أن يجعل قوله"كظنك كان بعدك موقدوها"من صفة حربًا، ويجعل خبر إن محذوفًا، كأنه قال: إن حربًا هذه صفتها وقعت. وبيت الأعشى حجة في الوجهين جميعًا. وهو:

إن محلا وإن مرتحلا ... وإن في السفر إذ مضى مهلا

ألا ترى أن معناه إن لنا محلًا إن لنا مرتحلًا، فحذف الخبر، ومحل ومرتحل نكرتان.

وما ساءت ظنونك يوم تولى ... بأرماح وفى لك مشرعوها

ولو بلغ القتيل فعال قوم ... لسرك من سيوفك منضوها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت