فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 1295

وقال آخر:

يقر بعيني أن أرى رملة الغضى ... إذا ما بدت يومًا لعيني قلالها

ولست وإن أحببت من يسكن الغضى ... بأول راج حاجة لا ينالها

أضاف الرملة إلى الغضى تشهيرًا لها. وقوله يقر بعيني، هذه الباء تزداد كثيرًا مع أقر، والأصل يقر عيني، وزيدت الباء تأكيدًا. تقول قرت عيني وأٌرها الله. وقوله أن أرى في موضع الفاعل ليقر، والمراد: إذا بدت يومًا لعيني قلاق الغضى - وهو جمع القلة وهي أعلى الجبل - فقره عيني في أن أرى رمالها أيضًا وبطحاواتها. ثم قال على طريق اليأس من ذلك: ولست بأول من رجا مؤملا. وائتمر مقدرًا، ثم لم يحصل منهما على طائل. يريد: ولا غرو إن كنت أحببت سكان الغضى أن يكون هذا حالي معهم. كأنه كان بين أهل الغضى وبين قومه عداوة، أو حالة مانعة من المزاورة والمواصلة، فلذلك قال ما قال.

وقال آخر:

سلى البانة الغناء بالأجرع الذي ... به البان هل حييت أطلال دارك

وهل مت في أظلالهن عشية ... مقام أخي البأساء واخترت ذلك

ليهنك إمساكي بكفي على الحشا ... ورقراق عيني رهبة من زيالك

سلي، أصله اسألي فحذف الهمزة تخفيفًا وأبقيت حركتها على السين فصار اسلي، ثم استغنى عن همزة الوصل لتحرك ما بعدها فحذفت فصارت سلي. وهذا كما تقول في الأحمر إذا خففته: لحمر. ومن قال الحمر يقول: اسلى فيبقي ألف الوصل. ويروى: البانة الغيناء، والغناء: الملتفة الكثيرة الورق والأغصان، فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت