فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2950 من 65521

كمصري مسلم أود أن يتلافى هذا النقص في بواخرنا الوطنية الجديدة

الاجرآت الأولية

إذا وصلت باخرة تحمل حجاجها إلى ميناء الطور يكون كل شيء معدًا لاستقبالها ويقابل المدير ومساعدوه وكبير الأطباء ومساعدوه الباخرة وتفحص عموميا، حتى إذا لم يكن هناك ما يشتبه فيه من الأمراض المعدية سمح للحجاج بالنزول فينزلون ومعهم متاعهم، وتبقى الباخرة أن لم تكن عائدة إلى جدة ثلاثة أيام يقوم عمال الصحة خلالها بغسلها وتعقيمها، أما إذا وجد مريض أو أكثر فان رجال الإسعاف يحملونهم بعد أن يودعوا متاعهم وما لهم بيت المال إلى المستشفى، وغالبا يشفون إلا إذا كتب عليهم أن يتوفوا في هذا المكان.

المباخر

هي ثلاث مباخر، والمبخرة هي الصلة بني الاسكلة ونفس المحجر ولا يسمح لحاج ما أن تطأ قدمه أرض المحجر قبل أن يبخر وتعقم الأدوات التي معه والتي يرى رجال الصحة ضرورة تبخيرها، اللهم إلا في أحوال نادرة جدًا يسمح فيها لبعض الحجاج من الطبقة الأولى إلا تجري له عملية التبخير ويأخذ الطبيب مسئولية ذلك على عاتقه

والحمامات التي يغتسل بها الحجاج في المباخر قسمان: أحدهما للرجال والآخر للنساء بطبيعة الحال، ويعطى لكل حاج رقمًا يحمل مثله الكيس الذي به أدوات الحاج المراد تعقيمها حتى لا تختلط أدوات هذا بأدوات ذاك.

ويبدى المحجر اهتمامًا خاصًا نحو ماء زمزم الذي يجلبه معه الحاج تبركا به له ولأهله الذين لم يسعدهم الحظ بالزيارة ويحمله في صفائح مقفلة أو في زجاجات أو أوان جلدية، وفي كثير من الأحيان يخبئه الحاج خوفًا من أن يعثر عليه رجال المحجر لأنهم يببدونه في الحال إن كان في زجاجات أو في جلد لتعذر تعقيمه عندئذ ويعقمون الصفائح

وكنت أدهش كثيرًا عند ما أرى الحجاج المصريين يتمسكون بحيازة هذا الماء، وكنت أفهمهم انه كان سبب عدوى الكوليرا في مصر عاما ما، وقد زادت دهشتي عندما وجدت الحجاج الأجانب أشد تمسكا به يكادون يبذلون كل ما معهم من قوة في سبيل حيازته حتى لقد رأيت رجلا يبكي بكاء الثكلى عندما كسرت له زجاجات قذرة كان يحمل فيها هذا الماء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت