فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43133 من 65521

بالأنغام، منها ما يحزن ومنها ما يفرح. . . إن عائلة ستروس ستفخر بي. . . ولن تهدأ ثائرتي حتى أضيف إلى مجدها التالد مجدًا طريفًا. . .

- (إذن فقد نلت الإذن للظهور أمام الجمهور. . .) ولكن ما لبثت الأم أن قالت في لهجة حزينة: (لست أدري كيف يتلقى أبوك ذلك النبأ!) فأجاب جوني في غير مبالاة:

-ليس هناك من يكترث لما يقوله أبي. . . كم كنت حزينًا عندما أخبروني أنه يجب أن أحوز موافقة والدي. . . لولا أن السيد (بال) ذلك الحاكم الطيب جعل الأمر في غنى عنها. . . والآن ليس هناك ما يعوق ظهوري أمام الجمهور مديرًا لإحدى الفرق الموسيقية. . . أتعلمون ما الذي سيعود علي من ذلك؟! الحرية. . . الشهرة. . . المجد، حياة ترفع الإنسان فوق ذلك العالم الخامل. وداعًا أيتها السجلات. . . لقد حطمت قيودي بعزمي الراسخ واعتدادي بنفسي. . . ضعوني على منصة المدير ودعوني أنصت إلى التصفيق. . . ثم استمعوا إلى تلك الألحان العذبة الشجية التي ستنساب في تسلسل. . .)

وأخذ - في نشوة تلك الحماسة - يراقص والدته ثم خادمته العجوز (وابي) .

خيم الصمت على الجميع حول المائدة ما عدا جوني الذي طفق يتحدث عن مشروعاته: -

سأطلق على لحني الجديد اسم (قلب أم) وسنعزفه في صالة (دمرير) ذلك المطعم الشهير. . . والكل يدرك ماذا أعني بذلك الاسم. . . أنه أنت. . . أنت وحدك يا أماه. . . يا من عاونتني على صعود أولى درجات المجد. . . ولكن والدته كانت في شغل عنه، متجهة بتفكيرها إلى والده، وانتبهت واقترحت على جوني أن يسمي اللحن الجديد (الأمر بالمعروف) .

وأخيرًا حل اليوم الخامس عشر من أكتوبر، وعلم الجمهور من الإعلانات الضخمة مدار الحديث في الأندية والحوانيت والمقاهي. . . أدرك أن (جوني ستروس) كون فرقة موسيقية يديرها لعزف لحنه الجديد في صالة (دمرير) في (هتزيج) . . .

واجتمع جميع أهالي (فينا) لمشاهدته: أما نصرًا يسمو إلى أوج المجد، أو فشلًا يهبط إلى الحضيض. . . وبلغت حالة التوتر أقصاها بين ذلك الجمع الحاشد،. . . وكان لظهور ذلك الفتى الفتان بمظهر الفنان بتجاعيد رأسه وبريق عينيه اجمل وقع متباين في النفوس. . . وتمت النساء وقد استخفهن الإعجاب فرحن يهتفن ويشدن بعبقرية ذلك الفنان. . . بينما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت