ولثمت فاك فكان خمري اللمى حلو الرحيق
لكن نشدت الطهر فيك فما وجدت له عبوق
إلى أن يقول:
من أنت؟ بل قولي بحقك: من أنا؟ فأنا الصديق
المكره الصادي الفؤاد، أنا الأسير أو الرفيق
أنا من ولدت مزودًا بهواك يجري في العروق
سأظل حولك ساخرًا دهشا بذياك البريق
متصابيًا أسقي الرضا حينًا وأشوي بالحريق
حتى إذا انكشفت ستارتك الصفيقة في الضيق
سأكون ويلك مع ضحاياك الرقود بذي الشقوق
وأعود في كنف الخلود أو السما روحا طليق
وقد اتفقت كلمة شعراء الحجاز من المدرستين على أن يطرقوا من موضوعات الشعر ما يلامس الحياة الواقعة، ويتصل بآمالهم ومآربهم، فهم يتناولون الموضوعات القومية والاجتماعية التي يحتاجون إليها في مجتمعهم؛ فالشيخ محمد سرور الصبان يقول في الوطن:
أنا لا أزال شقي حب ... ك هائمًا في كل واد
زعم العواذل أنني ... أسلو واجنح للرقاد
كذبوا وحقك لست أ ... قدر أن أعيش بلا فؤاد
ولسوف أصبر للمصا ... ئب والكوارث والبعاد
حتى أراك ممتعًا ... بالعز ما بين البلاد
ويقول الأستاذ أحمد العربي في قصيدة له عنوانها (أيها العيد)
أيها الموسرون رفقا وعطفًا ... وحنانًا بالبائس المحزون
ربما بات جاركم طاويا جو ... عا بتم تشكون بشم البطون
ربما ظل طيلة العيد يستخفي - من الصحب قابعًا كالسجين
يتوارى من سوء منظره الم ... زري ومن حاله الكريه المهين