فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54684 من 65521

امتدادًا أفقيًا، ولعله يمتد في دائرة حول باطن الشمس، وأحيانًا يلتوي إلى سطحها حيث يطلق من هناك مقادير عظيمة من طاقته. وهذا ما يفسر انطلاق الغاز من نصفي الكرة الشمسية على مقربة من القطبين مدة أسابيع، وهو يعلل ظهور السفع ثم انطفاءها هنا فهناك حينًا بعد حين من غير مواعيد أكيد ة. وكذلك يعلل نشاط السفع في اتجاهها نحو خط الاستواء الشمسي.

وقد ظهر من مباحث (هايل) أن للشمس مجالًا مغنطيسيًا مشابهًا جدا للمجال الأرضي. والقطب الشمالي المغنطيسي كزميله في الأرض. وهو قريب جدًا لقطب الدوران الشمالي ولكنه غير مطابق له تمام المطابقة.

وقد لوحظ جيدًا أن التغيرات حتى الطفيفة في المحور المغنطيسي تنبثق من الأرض أو ترد إليها بفعل دوران الشمس المحوري. وقد رئي أن القطب المغنطيسي منحرف 4 درجات عن قطب الدوران. وأن ذاك يدور حول هذا في 31 يومًا ونصف اليوم. ومقدار حدته المغنطيسية الشمسية مائة ضعف حدتها الأرضية.

هذه السفع تنشأ في نصفي الكرة الشمسية وكل من الجانبين ضد الآخر في الإيجابية والسلبية. ومتى بلغت أشدها في الضخامة ظهرت الاضطرابات المغنطيسية والكهربائية في الشمس وبالتالي على الأرض.

مدة حياة السفعة الواحدة من يوم إلى 4 أيام للسفع الصغيرة. وأما السفع الكبيرة فقد تطول حياتها أيامًا وأسابيع وأشهرًا حتى 18 شهرًا أحيانًا.

ولما كانت السفعة كالدردور أي كالبالوعة تدور على نفسها حول محورها دورة لولبية، فهي ترحل ولو ببطيء نحو خط الاستواء الشمسي أو من الشرق إلى الغرب أو بالعكس، والصغيرة منها أسرع من الكبيرة.

أما أقطار هذه السفع فمتفاوتة من 50 ميلًا إلى 40000 و50000 (من أربعين إلى خمسين ألفًا) وأحيانًا تبلغ إلى 150 ألف ميل، وهذا نادر. فطبيعي إذن في هذه الحالة أن يكون تأثيرها على الأرض شديدًا جدًا. ولا بدع أن تختل الإذاعات اللاسلكية، وأن نرى سفعة كهذه رأي العين عند الغياب، أو من وراء زجاجة مموهة بالسواد، أو إذا كان الجو الأرضي غائمًا قليلًا شفافًا. ولا يستغرب القارئ هذا الكبر إذا علم أن حجم الشمس مليون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت