ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [15 - 04 - 2008, 10:19 م] ـ
كان عبد الملك بن عمر قاضي الكوفة، فهجاه هذيل الأشجعي بأبيات منها:
إذا ذات دل كلمته بحاجة = فهم بأن يقضى تنحنح أو سعل
فكان عبد الملك يقول: قاتله الله! والله لربما جائتني النحنحة وأنا في المتوضأ فأذكر ما قال
فأردها.
ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [15 - 04 - 2008, 10:22 م] ـ
وقيل: شهد سلمى الموسوس عند جعفر بن سليمان على رجل، فقال: هو أصلحك الله
ناصبي، رافضي، قدري، مجبري، يشتم المحجاج بن الزبير الذي يهدم الكعبة على علي بن
أبي سفيان. فقال له جعفر: ما أدرى على أي شيء أحسدك: على علمك بالمقالات، أم
على معرفتك بالأنساب! فقال: أصلح الله الأمير، ما خرجت من الكتاب، حتى حذفت
هذا كله ورائي.
ـ [الدكتور مروان] ــــــــ [16 - 04 - 2008, 07:49 م] ـ
قال ابن المبارك بن أحمد:
خرج رجل على سبيل الفرجة فقعد على الجسر،
فأقبلت امرأة من جانب الرصافة متوجهة إلى الجانب الغربي،
فاستقبلها شاب، فقال لها:
رحم الله علي بن الجهم!!
فقالت المرأة في الحال:
رحم الله أبا العلاء المعري!!
وما وقفا؛ ومرا مشرقة ومغربًا،
فتبعت المرأة وقلت لها:
إن لم تقولي ما قلتما، وإلا فضحتك وتعلقت بك، فقالت:
قال لي الشاب:رحم الله علي بن الجهم؛ أراد به، قوله:
عيون المها بين الرصافة والجسر = جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
وأردت أنا بترحمي على المعريّ , قوله:
فيا دارها بالحزن مزارها = قريب ولكن دون ذلك أهوال
(كتاب الأذكياء؛ لابن الجوزيّ)
ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [20 - 04 - 2008, 03:27 ص] ـ
لما قتل جعفر بن يحيى البرمكي قال أبو نواس: والله مات الكرم والجود والفضل والأدب،
فقيل: ألم تكن تهجوه حال حياته؟ فقال ذلك والله لشقائي وركوني إلى أهوائي، وكيف
يكون في الدنيا مثله في الجود والأدب، ولما سمع قولي فيه:
لقد غرني من جعفر حسن بابه = ولم أدر أن اللوم حشو إهابه
ولست إذا أطنبت في مدح جعفر = بأول إنسان خرى في ثيابه
بعث إليّ بعشرين ألف درهم، وقال: إغسل ثيابك بها!
ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [20 - 04 - 2008, 03:29 ص] ـ
قال رجل لأحمد بن خالد الوزير: لقد اعطيت ما لم يعطه رسول الله صلى الله عليه وسلم،
قال وكيف ذلك يا أحمق؟ قال: لأن الله تعالى يقول لنبيه:"ولو كنت فظًا غليظ القلب"
لانفضوا من حولك"وأنت فظ غليظ ونحن لا ننفض من حولك."
ـ [الدكتور مروان] ــــــــ [20 - 04 - 2008, 06:36 ص] ـ
الأمير أخّر الجمعة:
عن علي بن هشام أنه قال: كان للحجاج قاضٍ بالبصرة من أهل الشام يقال له أبو حمير، فحضرت الجمعة فمضى يريدها، فلقيه رجل من العراق فقال له: يا أبا حمير فأين تذهب!!؟
قال: إلى الجمعة، فقال:
ما بلغك أن الأمير قد أخر الجمعة اليوم!!؟
فانصرف راجعًا إلى بيته، فلما كان من الغد قال له الحجاج:
أين كنت يا أبا حمير لم تحضر معنا الجمعة!!؟
قال:
لقيني بعض أهل العراق فأخبرني أن الأمير أخر الجمعة فانصرفت.
فضحك الحجاج وقال:
يا أبا حمير أما علمت أن الجمعة لا تؤخر!!!
ـ [الدكتور مروان] ــــــــ [20 - 04 - 2008, 06:40 ص] ـ
لا يفرق بين العم والخال:
قال المدائني:
استعمل حيان بن حسان قاضي فارس على ناحية كرمان،
فخطبهم فقال: يا أهل كرمان تعرفون عثيمان بن زياد هو عمي أخو أمي. فقالوا: فهو خالك إذن.
وسقط الذباب على وجه قاضي عبدان فقال: كثر الله بكم القبور!!
قال بعض الرواة:
تقدم رجلان إلى أبي العطوف قاضي حران، فقال أحدهما:
أصلح الله القاضي، هذا ذبح ديكًا لي فخذ لي بحقه، فقال لهما القاضي:
عليكما بصاحب الشرطة؛ فإنه ينظر في الدماء!!!
ـ [أحمد الغنام] ــــــــ [21 - 04 - 2008, 02:12 م] ـ
سمع رجل قارئا يقرأ [في بيوتٌ أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه] بضم بيوت فقال له ياهذا إنما هي في بيوتٍ فعليك أن تجرها فقال القارئ يا مغفل الله يقول أذن الله أن ترفع وتريد أن أجرها
ـ [أحمد الغنام] ــــــــ [21 - 04 - 2008, 02:18 م] ـ
مات احد المجوس وكان عليه دين كثير فقال بعض غرمائه لولده: لو بعت دارك ووفيت بها دين والدك فقال الولد اذا انا بعت داري وقضيت بها عن ابي دينه فهل يدخل الجنه فقالوا لا قال الولد فدعه في النار وانا في الدار!
ـ [أحمد الغنام] ــــــــ [21 - 04 - 2008, 03:28 م] ـ
قال يموت بن المزرَّع: كان أحمد بن المُدبّر إذا مدحه شاعر لم يُرضه شعره قال لغلامه: امض به إلى الجامع ولا تفارقه حتى يُصلي مائة ركعة، ثم خَلِّه، فتحاماه الشعراء إلاَّ الأفراد المجيدون، فجاءه الجميل المصريُّ واسمه حسين فاستأذنه في النشيد فقال له: قد عرفت الشرط؟ قال: نعم، قال: فهات إذن. فأنشده"من الوافر":
أرَدْنَا في أبي حَسَنٍ مَديحًا = كما بالمدحِ تُنْتَجَعُ الولاةُ
فَقُلْنَا: أكرمُ الثَّقَلَيْنِ طُرًّا = وَمَنْ كَفّاهُ دجلةُ والفراتُ
فقالوا: يَقْبلُ المدحاتِ لكنْ= جَوائِزُهُ عَلَيهِنَّ الصَّلاةُ
فقلتُ لهم وما يُعني عيالي = صَلاتي إنّما الشَّأنُ الزكاةُ
فيأمرُ لي بكَسْرِ الصادِ منها = فتضحي لي الصَلاةُ هي الصِّلاتُ
فضحك ابن المدبّر، وقال: مِنْ أين لك هذا؟ قال: من قول أبي تمام الطائي"من الكامل":
هنَّ الحمام فإن كسرتَ عيافةً = عن حائهنَّ فإنهنَّ حِمَامُ
فأعطاه مائة دينار، رحمهما الله تعالى، وعفا عنهم.
عن كتاب أمالي يموت بن المزرع
(يُتْبَعُ)