فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [23 - 07 - 2008, 06:17 م] ـ
أهنا عيش
حج عبد الله بن عباس بالناس، ونزل ذات يوم منزلًا، وطلب من غلمانه طعامًا فلم يجدوا شيئًا، فقال لهم: اذهبوا إلى هذه البرية، لعلكم تجدون راعيًا أو خيمة فيها لبن أو خبز، فمضوا حتى وقفوا على عجوز في فناء خبائها، فسلموا عليها، وقالوا لها: أعندك طعام نبتاعه؟ قالت: أما للبيع فلا، ولكن عندي ما يكفيني أنا وأبنائي، فقالوا: وأين بنوك؟ قالت: في مرعى لهم، وهذا أوان أوبَتهم، قالوا: وما أعددت لهم؟ قالت: خبزة تحت المَلَّة، قالوا: أوليس عندك شيء آخر؟ قالت: لا، قالوا: فجودي لنا بشطرها، قالت: أما الشطر فلا أجود به، وأما الكل، فخذوه، فقالوا: تمنعين النصف، وتجودين بالكل، قالت: نعم، لأن إعطاء الشطر نقيصة، وإعطاء الكل فضيلة، فأنا أمنع ما يضعني، وأمنح ما يرفعني ثم أعطتهم الخبز، ولم تسألهم من هم؛ ولا من أين جاءوا؟ فرجعوا إلى ابن عباس وأخبروه بخبر هذه المرأة، فعجب منها وقال: احملوها إليَّ الساعة، فبادروا إليها، وقالوا لها: إن صاحبنا يريد أن يراك، فقالت: ومن صاحبكم؟ قالوا: عبد الله بن عباس، قالت: وأبيكم هذا هو الشرف الأعلى، وماذا يريد مني، قالوا: إكرامَك ومكافأتك، فقالت: والله لو كان ما فعلته معروفًا، ما كنت لآخذ عنه بديلًا، فكيف وهو شيء يجب أن يشارك فيه الناس بعضهم بعضًا، وألحُّوا عليها حتى ذهبوا بها، فلما وصلت إلى عبد الله سلمت عليه، فرد عليها السلام، وقرب مجلسها، وقال لها: ممن أنت يا خالة؟ قالت: من قبيلة بني كلب، قال: وكيف حالك؟ قالت: آكل الخبز المليل وأكتفي منه بالقليل، وأشرب الماء من عين صافية وأبيت ونفسي من الهموم خالية، فازداد منها استغرابًا، وقال: لو جاء بنوك الآن وهم جياع، ما كنت تصنعين لهم؟ قالت: يا هذا لقد عظمت عندك خبزتي حتى أكثرت فيها الكلام، أشغل فكرك عن هذا فإنه يفسد المروءة ويورث الخسة، فقال لغلمانه: أحضروا أولادها، فأحضروهم فقربهم إليه وقال: إني لم أطلبكم لمكروه، وإنما أحب مساعدتكم بمال، فقالوا: نحن في كفاف من الرزق، فوجِّه مالك نحو من يستحقه، فقال: لا بد أن يكون لي عندكم شيء تذكروني به، وأمر لهم بعشرة آلاف درهم، وعشرين ناقة مع فحلها.
ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [24 - 07 - 2008, 08:35 م] ـ
وقصد رجل الحج، فاستودع إنسانًا مالًا، فلما عاد طلبه منه، فجحده المستودع، فأخبر
بذلك القاضي أياسًا، فقال:
أعلم بأنك جئتني قال: لا، قال: فعد إلي بعد يومين، ثم إن القاضي إياسًا بعث إلى ذلك الرجل، فأحضره، ثم قال له: أعلم بأنك قد تحصلت عندي أموال كثيرة لأيتام وغيرهم وودائع للناس وإني مسافر سفرًا بعيدًا وأريد أن أودعها عندك لما بلغني من دينك وتحصين منزلك، فقال: حبًا وكرامة. قال: فاذهب وهيئ موضعًا للمال وقومًا يحملونه، فذهب لرجل وجاء صاحب الوديعة. فقال له القاضي إياس: امض إلى صاحبك، وقل له ادفع إلي مالي وإلا شكوتك للقاضي إياس، فلما جاء، وقال له ذلك دفع إليه ماله واعتذر إليه، فأخذه وأتى إلى القاضي إياس وأخبره. ثم بعد ذلك أتى الرجل ومعه الحمالون لطلب الأموال التي ذكرها له القاضي، فقال له القاضي بعد أن أخذ الرجل ماله منه: بدا لي ترك السفر امض لشأنك لا أكثر الله في الناس مثلك.
"المستطرف في كل فن مستظرف"
ـ [مُبحرة في علمٍ لاينتهي] ــــــــ [24 - 07 - 2008, 09:30 م] ـ
بارك الله فيك
ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [25 - 07 - 2008, 07:13 م] ـ
ولك مثل ذلك
قاضي مدينة حمص
قال أبو الفضل الربعي: حدثنا أبي قال: سأل المأمون رجلًا من أهل حمص عن قضاتهم، قال: يا أمير المؤمنين، إن قاضينا لا يفهم وإذا فهم وهم، قال: ويحك كيف هذا؟ قال: قدم عليه رجل رجلًا فادعى عليه أربعة وعشرين درهمًا، فأقر له الآخر، فقال: أعطه، قال: أصلح الله القاضي، إن لي حمارًا اكتسب عليه كل يوم أربعة دراهم، أنفق على الحمار درهمًا وعلي درهمًا وأدفع له درهمين، حتى إذا اجتمع ما له غاب عني فلم أره فأنفقتها، وما أعرف وجهًا إلا أن يحبسه القاضي إثنا عشر يومًا حتى أجمع له إياها، فحبس صاحب الحق حتى جمع ماله، فضحك المأمون وعزله.
ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [31 - 07 - 2008, 04:45 م] ـ
أيسر محفوظاته كتاب الأغاني
(يُتْبَعُ)