ـ [فائق الغندور] ــــــــ [24 - 05 - 2008, 10:10 م] ـ
قصيده لشاعرنا ابراهيم طوقان يحيي فيها الشباب والوطن
حيَّ الشبابَ وقُلْ سلا = ما إنَّكُمْ أَملُ الغَدِ
صَحَّتْ عزائمكُمْ على = دْفعِ الأَثيمِ المعْتدي
واللهُ مَدَّ لكُمْ يدًا = تَعْلو على أقوى يدِ
وطني أزُفُّ لكَ الشَّبا = ب كأَّنهُ الزَّهَرُ النَّدي
لا بُدَّ مِن ثَمرٍ لهُ = يُوْمًا وإنْ لمْ يَعْقِدِ
ريْحانُهُ العِلمُ الصَّحي = ح وروُحهُ الخلْقُ الحسنْ
وطَني وإنَّ القَلْبَ يا = وَطني بِحبَّكَ مُرْتَهَنْ
لا يَطمَئِنَّ فَإنْ ظَفِرْ = ت بما يُريدُ لكَ اطمأنْ
ـ [عز الدين القسام] ــــــــ [24 - 05 - 2008, 11:38 م] ـ
بِلادَ الحِجاز
بِلادَ الحِجاز إِلَيك هَفا = فُؤادي وَهامَ بِحُبّ النَبي
وَيا حَبَّذا زَمزمٌ وَالصَفا = وَيا طيبَ ذاكَ الثَرى الطَيّبِ
ذِكرى الهادي وَالأَمجادِ = ملءُ الوادي وَالأَنجادِ
أَثر الهِمَم مُنذُ القِدَم = حَول الحَرَم أَبَدًا بادِ
بِلادَ الكِرامِ = شُموس الهُدى
عَلَيك سَلامي = مَدىً سَرمدا
هَنيئًا لِمَن حَضر المَشهَدا = وَطافَ بِكَعبة ذاكَ الحَرَم
وَمِن قَبّل الحَجَرَ الأَسوَدا = وَظَلّله الرُكنُ لَمّا اِستَلَم
بِروحي رُبوعُ النَبي الأَمين = وَصحبُ النَبي هداةُ المَلا
وَمُشرقُ نور الكِتاب المُبين = عِمادِ الحَياة وِرُكنِ العلا
ذِكرى الهادي وَالأَمجادِ = ملءُ الوادي وَالأَنجادِ
أَثر الهِمَم مُنذُ القِدَم = حَول الحَرَم أَبَدًا بادِ
بِلاد الكِرامِ = شُموسِ الهُدى
عَلَيك سَلامي = مَدىً سَرمدا
ـ [عز الدين القسام] ــــــــ [26 - 05 - 2008, 03:08 م] ـ
أَغمدان ما يُبكيكَ يا كَعبةَ الهُدى = وَفيم الأَسى يا هَيكل الفَضلِ وَالنَدى
عذرتُكَ لَو أَصبَحتَ وَحدَكَ مُبتلىً = أَغمدان صَبرًا لَست بِالخَطب أَوحَدا
لَئن ماتَ يا غَمدان جبرٌ فَشدَّما = أَعدَّ رِجالًا للحياةِ وَجنّدا
أَتَبكي عَلى جَبر وَحَولك جنده = عَزاؤك فيمن راحَ حَولك وَاِغتَدى
لِبانيك روحٌ ما يَزال يمدُّهُم = وَظلُّك مَمدود عَلى الدَهرِ سرمدا
وَيا مَن رَأى أَركانَكَ الشمَّ في الرُبى = تَبَوّأنَ مِن جَناتِ لبنان مقعدا
حنوتَ عَلى أُمِّ اللُغات فَصُنتَها = وَكُنتُ لَها الصرحَ المَنيعَ الممرَّدا
وَكانَ لَها جبرٌ أَمينًا وَحاميًا = إِذا ما بَغى الباغي عَلَيها أَو اِعتَدى
وَللعلم في لُبنان شيدت مَعاهِدٌ = فَلَم تبقِ أَيدي الجَهلِ مِنهن مَعهَدا
وَأَقبحُ مِما قَد جَنَوهُ اِعتذارهم = فَقالوا يَضيعُ المالُ في رفعِها سُدى
وَقَد زَعموها تُنفِدُ المالَ كَثرةً = فَهَل ترَكوا مالًا هُناكَ فَينفدا
مَصابيحُ إِن هم أَطفَأوها فَإِنَّها = حَباحبُ شؤمٍ كَم أَضلّت مَن اِهتَدى
وَما لَهفي إِلّا عَلى ساعَةٍ بِها = صدقنا العدا لا باركَ اللَهُ في العِدا
فَكَم مِن يَدٍ بَيضاءَ للعَرب عِندَهُم = وَمن لكَ بِالحَرّ الَّذي يَحفظ اليَدا
لَئن خلّفوا لُبنان يخبط في الدُجى = فَغمدان يا لُبنان ما اِنفَكَّ فَرَقَدا
طَريقُ الرَدى مَهما يَطل يَلقه الرَدى = قَصيرًا وَإِن يَوعُر يَجِدهُ ممهدا
وَمَوت الفَتى تَحني الثمانون ظَهرَه = كَمَوت الفَتى في ميعةِ العُمر أَمرَدا
حَياتك يا إِنسان شَتّى ضروبها = تَحيط بِها شَتى ضُروب مِن الرَدى
وَما قَهَرَ المَوتَ القَويَّ سِوى امرئٍ = يَخلِّفُ بَينَ الناس ذكرًا مخلّدا
يخلّف طيبَ الذكر لا كَالَّذي قَضى = وَخلّف وَعدًا في فَلسطين أَنكَدا
فَأَبكى بِهِ قَومًا وَأَضحك أُمة = أَبى اللَهُ إِلّا أَن تَهيمَ تَشَرُّدا
وَلَكنَّ خَيرَ الناسِ مِن كَفَّ شَرَّه = عَن الناس أَو أَغنى الحَياةَ وَأَسعَدا
كَجَبرٍ وَعبد اللَه طابَ ثَراهُما = وَلا زالَ فَوّاح الشَذى ريِّق النَدى
عَلى خَير ما نَرجوه كانَ كِلاهُما = جِهادًا وَإِسعادًا وَغَيبًا وَمَشهَدا
وَهاما هيامًا في هَوى مَضرية = كَما اِنقَطَعا دَهرًا لَها وَتَجَرَّدا
فَكَم نَشَرا مِن ذَلِكَ الحُسن ما اِنطَوى = وَكَم آيةٍ في ذَلِكَ السحر جَدَّدا
بَلاغَتها اِفتنّت بجبرٍ وَآثرت = فَصاحتها البُستانَ ظلًا وَموردا
إِذا لُغَةٌ عَزَّت وَلَو ضيم أَهلها = فَقَد أَوشَك اِستقلالهم أَن يَوطّدا
لجبرٍ يَدٌ عِندي تَأَلَّقُ كَالضُحى = وَقَلَّ لَها شكرًا رثائيكَ مُنشِدا
غَشيتك في دارٍ بِبَيروت لِلنَدى = وَلِلأَدب العالي فِناءً وَمُنتَدى
وَحفَّ ذَويكَ البشرُ مِن كُلِ جانِبٍ = وَبَينَ أَسارير الوُجوه تَرَدَّدا
وَآنستَ بي مِن فَيض نورك لَمحةً = فَأَعليتَ مِن شَأني مَعينًا وَمرشدا
لَقَد كُنتَ بي بَرًّا فيا بِرَّ والدٍ = توسّمَ خَيرًا في ابنه فَتَعَهّدا
وَيا حسرتا أَضحي بِنعماكَ نائِحًا = وَكُنتُ بِها مِن قبل حينٍ مغرِّدا
عَجبتُ لَها مِن همةٍ كانَ مُنتَهى = حَياتك فيها حافِلًا مثلَ مبتدا
فَيا لُغتي تيهي بجبرٍ عَلى اللُغى = وَيا وَطَني ردِّد بآثاره الصَدى
(يُتْبَعُ)