فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 04 - 2008, 08:58 م] ـ
حكاية الخفاش ومليكة الفراش
مرت على الخفاش = مليكة الفراش
تطير بالجموع = سعيًا إلى الشموع
فعطفت ومالت = واستضحكت فقالت:
أزريت بالغرام = يا عاشق الظلام
صف لي الصديق الأسودا = الخامل المجردا
قال: سألت فيه = أصدق واصفيه
هو الصديق الوافي = الكامل الأوصاف
جواره أمان = وسره كتمان
وطرفه كليل = إذا هفا الخليل
يحنو على العشاق = يسمع للمشتاق
وجملة المقال = هو الحبيب الغالي
فقالت الحمقاء = وقولها استهزاء
أين أبو المسك الخصي = ذو الثمن المسترخص
من صاحبي الأمير = الظاهر المنير؟
إن عد فيمن أعرف = أسمو به وأشرف
وإن سئلت عنه = وعن مكاني منه
أفاخر الأترابا = وأنثني إعجابا
فقال: يا مليكه = وربة الأريكه
إن من الغرور = ملامة المغرور
فأعطني قفاك = وامضي إلى الهلاك
فتركته ساخره = وذهبت مفاخره
وبعد ساعة مضت = من الزمان فانقضت
مرت على الخفاش = مليكة الفراش
ناقصة الأعضاء = تشكو من الفناء
فجاءها منهمكا = يضحكه منها البكا
قال: ألم أقل لك = هلكت أو لم تهلكي
رب صديق عبد = أبيض وجه الود
يفديك كالرئيس = بالنفس والنفيس
وصاحب كالنور = في الحسن والظهور
معتكر الفؤاد = مضيع الوداد
حباله أشراك = وقربه هلاك؟
ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 04 - 2008, 09:01 م] ـ
الأسد ووزيره الحمار
الليث ملك القفار = وما تضم الصحاري
سعت إليه الرعايا = يومًا بكل انكسار
قالت: تعيش وتبقى = يا دامي الأظفار
مات الوزير فمن ذا = يسوس أمر الضواري؟
قال: الحمار وزيري ="ماذا رأى في الحمار؟"
وخلفته، وطارت = بمضحك الأخبار
حتى إذا الشهر ولى = كليلة أو نهار
لم يشعر الليث إلا = وملكه في دمار
القرد عند اليمين = والكلب عند اليسار
والقط بين يديه = يلهو بعظمة فار!
فقال: من في جدودي = مثلي عديم الوقار؟!
أين اقتداري وبطشي = وهيبتي واعتباري؟!
فجاءه القرد سرًا = وقال بعد اعتذار:
يا عالي الجاه فينا = كن عالي الأنظار
رأي الرعية فيكم = من رأيكم في الحمار!
ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 04 - 2008, 09:04 م] ـ
النملة والمقطم
كانت النملة تمشى= مرة تحت المقطم
فأرتخى مفصلها من= هيبة الطود المعظم
وانحنت تنظر حتى= أوجد الخوف وأعدم
قالت اليوم هلاكى= حل يومى وتحتم
ليت شعرى كيف أنجو =ان هوى هذا واسلم؟
فاسرعت تجرى وعيناها= ترى الطود فتندم
سقطت في شبر ماء= هو عند النمل كاليم
ثم قالت وهى أدرى= بالذى قالت واعلم
ليتنى لم اتأخر= ليتنى لم اتقدم
صاح لا تخش عظيما= فالذى في الغيب اعظم
ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 04 - 2008, 09:09 م] ـ
الغزال والكلب
كانَ فيما مَضى مِنَ الدَهرِ بَيتٌ = مِن بُيوتِ الكِرامِ فيهِ غَزالُ
يَطعَمُ اللَوزَ وَالفَطيرَ وَيُسقى = عَسَلًا لَم يَشُبهُ إِلّا الزُلالُ
فَأَتى الكَلبَ ذاتَ يَومٍ يُناجي =هِ وَفي النَفسِ تَرحَةٌ وَمَلالُ
قالَ يا صاحِبَ الأَمانَةِ قُل لي = كَيفَ حالُ الوَرى وَكَيفَ الرِجالُ
فَأَجابَ الأَمينُ وَهوَ القَئولُ الصا =دِقُ الكامِلُ النُهى المِفضالُ
سائِلي عَلى حَقيقَةِ الناسِ عُذرًا = لَيسَ فيهِم حَقيقَةٌ فَتُقالُ
إِنَّما هُم حِقدٌ وَغِشٌّ وَبُغضٌ = وَأَذاةٌ وَغَيبَةٌ وَاِنتِحالُ
لَيتَ شِعري هَل يَستَريحُ فُؤادي =كَم أُداريهِم وَكَم أَحتالُ
فَرِضا البَعضِ فيهِ لِلبَعضِ سُخطٌ = وَرِضا الكُلِّ مَطلَبٌ لا يُنالُ
وَرِضا اللَهِ نَرتَجيهِ وَلَكِن =لا يُؤَدّي إِلَيهِ إِلّا الكَمالُ
لا يَغُرَّنكَ يا أَخا البيدِ مِن مَو =لاكَ ذاكَ القَبولُ وَالإِقبالُ
أَنتَ في الأَسرِ ما سَلِمتَ فَإن تَم =رَض تُقَطَّع مِن جِسمِكَ الأَوصالُ
فَاِطلُبِ البيدَ وَاِرضَ بِالعُشبِ قوتًا = فَهُناكَ العَيشُ الهَنِيُّ الحَلالُ
أَنا لَولا العِظامُ وَهيَ حَياتي = لَم تَطلُب لي مَعَ اِبنِ آدَمَ حالُ
ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 04 - 2008, 09:13 م] ـ
الثعلب والديك
برز الثعلبُ يومًا =في شعار الواعِظينا
فمشى في الأرضِ يهذي=ويسبُّ الماكرينا
ويقولُ: الحمدُ لل=ـهِ إلهِ العالمينا
يا عِباد الله، تُوبُوا=فهمواَ كهفُ التائبينا
وازهَدُوا في الطَّير، إنّ ال=عيشَ عيشُ الزاهدينا
واطلبوا الدِّيك يؤذنْ=لصلاة ِ الصُّبحِ فينا
فأَتى الديكَ رسولٌ=من إمام الناسكينا
عَرَضَ الأَمْرَ عليه=وهْوَ يرجو أَن يَلينا
فأجاب الديك: عذرًا=يا أضلَّ المهتدينا!
بلِّغ الثعلبَ عني=عن جدودي الصالحينا
عن ذوي التِّيجان ممن=دَخل البَطْنَ اللعِينا
أَنهم قالوا وخيرُ الـ=قولِ قولُ العارفينا:
"مخطيٌّ من ظنّ يومًا=أَنّ للثعلبِ دِينا"
ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 04 - 2008, 09:17 م] ـ
النعجة وأولادها
اِسمَع نَفائِسَ ما يَأتيكَ مِن حِكَمي = وَاِفهَمهُ فَهمَ لَبيبٍ ناقِدٍ واعي
كانَت عَلى زَعمِهِم فيما مَضى غَنَمٌ = بِأَرضِ بَغدادَ يَرعى جَمعَها راعي
قَد نامَ عَنها فَنامَت غَيرَ واحِدَةٍ = لَم يَدعُها في الدَياجي لِلكَرى داعي
أُمُّ الفَطيمِ وَسَعدٍ وَالفَتى عَلفٍ = وَاِبنِ أُمِّهِ وَأَخيهِ مُنيَةِ الراعي
فَبَينَما هِيَ تَحتَ اللَيلِ ساهِرَةٌ = تُحييهِ ما بَينَ أَوجالٍ وَأَوجاعِ
بَدا لَها الذِئبُ يَسعى في الظَلامِ عَلى = بُعدٍ فَصاحَت أَلا قوموا إِلى الساعي
وَضاقَ بِالذِئبِ وَجهُ الأَرضِ مِن فَرَق= فَاِنسابَ فيهِ اِنسِيابَ الظَبيِ في القاعِ
فَقالَتِ الأُمُّ يا للفَخرِ كانَ أَبي = حُرًّا وَكانَ وَفِيًّا طائِلَ الباعِ
إِذا الرُعاةُ عَلى أَغنامِها سَهِرَت = سَهِرتُ مِن حُبِّ أَطفالي عَلى الراعي
(يُتْبَعُ)