فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8034 من 30278

ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 04 - 2008, 09:20 م] ـ

الكلب والقط والفأر

فَأرٌ رَأى القِطَّ عَلى الجِدارِ = مُعَذَّبًا في أَضيَقِ الحِصارِ

وَالكَلبُ في حالَتِهِ المَعهودَه = مُستَجمِعًا لِلوَثبَةِ المَوعودَه

فَحاوَلَ الفَأرُ اِغتِنامَ الفُرصَه = وَقالَ أَكفي القِطَّ هَذي الغُصَّه

لَعَلَّهُ يَكتُبُ بِالأَمانِ = لي وَلِأَصحابي مِنَ الجيرانِ

فَسارَ لِلكَلبِ عَلى يَدَيهِ = وَمَكَّنَ التُرابَ مِن عَينَيهِ

فَاِشتَغَلَ الراعي عَنِ الجِدارِ = وَنَزَلَ القِطُّ عَلى بِدارِ

مُبتَهِجًا يُفَكِّرُ في وَليمَه = وَفي فَريسَةٍ لَها كَريمَه

يَجعَلُها لِخَطبِهِ عَلامَه = يَذكُرُها فَيَذكُرُ السَلامَه

فَجاءَ ذاكَ الفَأرُ في الأَثناءِ = وَقالَ عاشَ القِطُّ في هَناءِ

رَأَيتَ في الشِدَّةِ مِن إِخلاصي = ما كانَ مِنها سَبَبَ الخَلاصِ

وَقَد أَتَيتُ أَطلُبُ الأَمانا = فَاِمنُن بِهِ لِمَعشَري إِحسانا

فَقالَ حَقًّا هَذِهِ كَرامَه = غَنيمَةٌ وَقَبلَها سَلامَه

يَكفيكَ فَخرًا يا كَريمَ الشيمَه = أَنَّكَ فَأرُ الخَطبِ وَالوَليمَه

وَاِنقَضَّ في الحالِ عَلى الضَعيفِ = يَأكُلُهُ بِالمِلحِ وَالرَغيفِ

فَقُلتُ في المَقامِ قَولًا شاعا = مَن حَفِظَ الأَعداءَ يَومًا ضاعا

ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 04 - 2008, 09:24 م] ـ

سليمان والهدهد

وقف الهدهد في =باب سليمان بذلة

قال يا مولاي كن لي =عيشتي صارت مملة

ضقت من حبت بُرٍ =أحدثت في الصدر غلة

لا مياه النيل تُرويها =ولا أمواه دجلة

وإذا دامت قليلا =قتلتني شرّ قتلة

فأشار السيد العالي = إلى من كان حوله

قد جنى الهدهد ذنبا =وأتى في اللؤم فعله

تلك نار الإثم في الصدر=وذي الشكوى تعله

ما أرى الحبة إلا =سُرقت من بيت نملة

إن للظالم صدرا =يشتكي من غير علة

ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 04 - 2008, 09:28 م] ـ

سليمان والطاووس

سَمِعتُ بِأَنَّ طاووسًا = أَتى يَومًا سُلَيمانا

يُجَرِّرُ دونَ وَفدِ الطَي = رِ أَذيالًا وَأَردانا

وَيُظهِرُ ريشَهُ طَورًا = وَيُخفي الريشَ أَحيانا

فَقالَ لَدَيَّ مَسأَلَةٌ = أَظُنُّ أَوانَها آنا

وَها قَد جِئتُ أَعرضُها = عَلى أَعتابِ مَولانا

أَلَستُ الرَوضَ بِالأَزها = رِ وَالأَنوارِ مُزدانا

أَلَم أَستَوفِ آيَ الظَر = فِ أَشكالًا وَأَلوانا

أَلَم أُصبِح بِبابِكُم = لِجَمعِ الطَيرِ سُلطانا

فَكَيفَ يَليقُ أَن أَبقى = وَقَومي الغُرُّ أَوثانا

فَحُسنُ الصَوتِ قَد أَمسى = نَصيبي مِنهُ حِرمانا

فَما تَيَّمتُ أَفئِدَةً = وَلا أَسكَرتُ آذانا

وَهَذي الطَيرُ أَحقَرها = يَزيدُ الصَبَّ أَشجانا

وَتَهتَزُّ المُلوكُ لَهُ = إِذا ما هَزَّ عيدانا

فَقالَ لَهُ سُلَيمانٌ = لَقَد كانَ الَّذي كانا

تَعالَت حِكمَةُ الباري = وَجَلَّ صَنيعُهُ شانا

لَقَد صَغَّرتَ يا مَغرو = رُ نُعمى اللَهِ كُفرانا

وَمُلكُ الطَيرِ لَم تَحفِل = بِهِ كِبرًا وَطُغيانا

فَلَو أَصبَحتَ ذا صَوتٍ = لَما كَلَّمتَ إِنسانا

ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 04 - 2008, 09:30 م] ـ

الغصن والخنفساء

كانَ بِرَوضٍ غُصُنٌ ناعِمٌ = يَقولُ جَلَّ الواحِدُ المُنفَرِد

فَقامَتي في ظَرفِها قامَتي = وَمِثلُ حُسنى في الوَرى ما عُهِد

فَأَقبَلَت خُنفُسَةٌ تَنثَني = وَنَجلُها يَمشي بِجَنبِ الكَبِد

تَقولُ يا زَينَ رِياضِ البَها = إِنَّ الَّذي تَطلُبُهُ قَد وُجِد

فَانظُر لِقَدِّ اِبني وَلا تَفتَخِر = مادامَ في العالَمِ أُمٌّ تَلِد

ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 04 - 2008, 09:33 م] ـ

القُبّره وابنها

رَأَيتُ في بَعضِ الرِياضِ قُبَّرَه = تُطَيِّرُ اِبنَها بِأَعلى الشَجَرَه

وَهيَ تَقولُ يا جَمالَ العُشِّ = لا تَعتَمِد عَلى الجَناحِ الهَشِّ

وَقِف عَلى عودٍ بِجَنبِ عودِ = وَاِفعَل كَما أَفعَلُ في الصُعودِ

فَاِنتَقَلَت مِن فَنَنٍ إِلى فَنَن = وَجَعَلَت لِكُلِّ نَقلَةٍ زَمَن

كَي يَستَريحَ الفَرخُ في الأَثناءِ = فَلا يَمَلُّ ثِقَلَ الهَواءِ

لَكِنَّهُ قَد خَالَفَ الإِشارَه = لَمّا أَرادَ يُظهِرُ الشَطارَه

وَطارَ في الفَضاءِ حَتّى اِرتَفَعا = فَخانَهُ جَناحُهُ فَوَقَعا

فَاِنكَسَرَت في الحالِ رُكبَتاهُ = وَلَم يَنَل مِنَ العُلا مُناهُ

وَلَو تَأَنّى نالَ ما تَمَنّى = وَعاشَ طولَ عُمرِهِ مُهَنّا

لِكُلِّ شَيءٍ في الحَياةِ وَقتُهُ = وَغايَةُ المُستَعجِلينَ فَوتُهُ

ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [04 - 04 - 2008, 09:39 م] ـ

النعجتان

كان لبعض الناس نعجتان= وكانتا بالغيط ترعيان

احداهما سمينة والثانية=عظامها من الهزال بادية

فكانت الاولى تباهي بالسمن=وقولهم بانها ذات الثمن

وتدعي ان لها مقدارا= وانها تستوقف الابصارا

فتصبر الاخت على الاذلال=حاملة حرارة الادلال

حتى اتى الجزار ذات يوم = وقلب النعجة دون القوم

فقال لمالك اشتريها=ونقد الكيس النفيس فيها

فانطلقت من فورها لاختها = وهي تشك في صلاح بختها

تقول يا اختاه خبريني = هل تعرفين حامل السكين

قالت دعيني وهزالي والزمن = وكلمي الجزار ياذات الثمن

لكل حال حلوها ومرها = ما ادب النعجة الا صبرها

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت