فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8617 من 30278

ـ [عفاف صادق] ــــــــ [12 - 06 - 2008, 01:08 ص] ـ

أختي الكريمة"عفاف"

القصيدة ليست من المحبوكات كما ترين ..

وهاهي القصيدة كاملة:

يا ليلُ الصبُّ متى غدُه = أقيامُ السَّاعةِ مَوْعِدُهُ

رقدَ السُّمَّارُ فأَرَّقه = أسفٌ للبيْنِ يردِّدهُ

فبكاهُ النجمُ ورقَّ له = ممّا يرعاه ويرْصُدهُ

كلِفٌ بغزالٍ ذِي هَيَفٍ = خوفُ الواشين يشرّدهُ

نصَبتْ عينايَ له شرَكًا = في النّومِ فعزَّ تصيُّدهُ

وكفى عجبًا أَنِّي قنصٌ = للسِّرب سبانِي أغْيَدهُ

صنمٌ للفتنةٍ منتصبٌ = أهواهُ ولا أتعبَّدُهُ

صاحٍ والخمرُ جَنَى فمِهِ = سكرانُ اللحظ مُعرْبدُهُ

ينضُو مِنْ مُقْلتِه سيْفًا = وكأَنَّ نُعاسًا يُغْمدُهُ

فيُريقُ دمَ العشّاقِ به = والويلُ لمن يتقلّدهُ

كلّا لا ذنْبَ لمن قَتَلَتْ = عيناه ولم تَقتُلْ يدهُ

يا من جَحَدتْ عيناه دمِي = وعلى خدَّيْه توَرُّدهُ

خدّاكَ قد اِعْتَرَفا بدمِي = فعلامَ جفونُك تجْحَدهُ

إنّي لأُعيذُكَ من قَتْلِي = وأظُنُّك لا تَتَعمَّدهُ

باللّه هَبِ المشتاق كَرَى = فلعَلَّ خيالَكَ يِسْعِدهُ

ما ضَرَّك لو داوَيْتَ ضَنَى = صَبٍّ يُدْنيكَ وتُبْعِدهُ

لم يُبْقِ هواك له رَمَقا = فلْيَبْكِ عليه عُوَّدُهُ

وغدًا يَقْضِي أو بَعْدَ غَدٍ = هل مِنْ نَظَرٍ يتَزَوَّدهُ

يا أهْلَ الشوقِ لنا شَرَقٌ = بالدّمعِ يَفيضُ مَوْرِدُهُ

يهْوى المُشْتاقُ لقاءَكُمُ = وظروفُ الدَّهْرِ تُبَعِّدهُ

ما أحلى الوَصْلَ وأَعْذَبهُ = لولا الأيّامُ تُنَكِّدهُ

بالبَينِ وبالهجرانِ فيا = لِفُؤَادِي كيف تَجَلُّدهُ

الحُبُّ أعَفُّ ذَويهِ أنا = غيرِي بالباطِلِ يُفْسِدهُ

كالدَّهْر أَجلُّ بَنِيهِ أبو = عَبْدِ الرَّحْمنِ مُحَمَّدهُ

العفُّ الطاهِرُ مِئْزرُهُ = والحرُّ الطَّيَّبُ مَوْلِدُهُ

شفَعَتْ في الأَصْلِ وزارَتُه = وزكا فتفَوَّقَ سُؤْددُهُ

كَسَبَ الشَّرَفَ السامِي فغدا = فوْقَ الجوزاءِ يُشَيِّدُهُ

وكفاه غلامٌ أَوْرَثَهُ = إِسْحَاق المَجْدِ وأَحْمَدهُ

ما زالَ يجولُ مَدىً فَمَدىً = ويحلُّ الأَمْرَ وَيَعْقِدهُ

حتّى أَعطَتهُ رئاسَتُه = وسياسَتُه ومهُنَّدهُ

فاليومَ هو الملِكُ الأَعْلَى = مولَى مَنْ شَاءَ وسَيّدُهُ

ميمونُ العُمْرِ مبارَكُهُ = منصورُ المُلكِ مُؤيَّدهُ

هَيْنٌ لَيْنٌ في عِزَّتِهِ = لكن في الحرْبِ تَشَدُّدُهُ

يطوِي الأيّامَ وَينْشُرُها = ويُقيمُ الدهرَ ويُقْعِدهُ

شُهِرَتْ كالشّمسِ فضائِلُهُ = فأقرّ عداهُ وحُسَّدهُ

لا يُطرِبُهُ التَّغْريدُ ولَوْ = غَنَّى بالأَرْغُنِ مَعْبَدهُ

والخَمْرُ فلَيْسَتْ مِنْهُ ولا = لعبُ الشَّيْطانِ ولا دَدُهُ

تركَ اللَّذَّاتِ فهِمَّتُهُ = عِلْمٌ يَرْويهِ ويُسْنِدهُ

وبدًا في المُلْكِ تُرَغِّبُه = وبُقىً في المالِ تُزهّدهُ

وذكاءٌ مثل النَّارِ جَلا = ظُلَمَ الشُّبُهاتِ تَوقُّدهُ

وهُدَىً في الخيرِ يُرَغِّبُه = وتُقىً في المُلك يزهّدهُ

وحَواشٍ رقَّتْ مِنْ أَدَبِ = حتّى فَضَحت من يِنشدهُ

لا عُذرَ لمادِحِهِ إن لَمْ = يدفق بغرِيبٍ يَنْقُدهُ

غَيْلانُ الشِّعْر قُدَامَتُه = جَرْمِيُّ النَّحْو مُبَرّدُهُ

وخَليلُ لُغاتِ الْعُرْبِ يق = فِي كتابَ الْعَيْنِ وَيَسْرُدهُ

لما خاطبتُ وخاطَبَنِي = لم يخفَ عَلَيَّ تَعَبُّدهُ

فنزلتُ له عن طرف السَّبْ = قِ وقلتُ بكَفِّكَ مِقْوَدهُ

لو يعدَم عِلْمٌ أو كَرَم = أيقنتُ بِأَنَّكَ تُوجِدهُ

من ذَمَّ الدهْرَ وزاركَ يا = مَلِكَ الدُّنْيا فَسَيَحْمَدهُ

إن ذَلَّ فجيْشُك ينْصرُهُ = أو ضَلَّ فرأْيُكَ يُرْشِدهُ

أو راحَ إلى أُمنيتِهِ = ظمآن فحَوْضُكَ يُورِدُهُ

أنتَ الدنيا والدينُ لنا = وكريمُ العَصر وأَوحَدُهُ

لو أنَّ الصَّخْرَ سقاهُ نَدَى = كَفَّيْكَ لأَوْرَقَ جَلْمَدهُ

والرُّكْنُ لو اِنّك لامِسُهُ = لاِبيَضّ بكفّكَ أَسْوَدُهُ

يَطوي السُّفّارُ إليكَ مَدىً = باللَّيْلِ فَيسْهَرُ أَرمدُهُ

ويهونُ عَلَيهِم شَحطُ نَوىً = يُطْوَى بِحَديثكَ فَدْفَدُهُ

والمَشرِقُ أنبأَ مُتْهِمُهُ = بالفضلِ عليكَ وَمُنْجِدُهُ

والعينُ تراك فيُسْتَشْفَى = مطروفُ الجَفْنِ وَأَرْمَدُهُ

سعِدَتْ أيَّامُ الشَّرْقِ وما = طَلَعَتْ إِلّا بِكَ أَسْعُدُهُ

وأَضَاءَ الحَقُّ لِمُرسِيةٍ = لَمَّا أَورَت بك أَزْنُدُهُ

بالعدْلِ قمعتَ مظالِمَها = وَبِحُسنِ الرأَيِ تُسَدِّدهُ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت