فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36866 من 36878

حوارٌ بلاغيّ ..

ـ [أنوار] ــــــــ [23 - 12 - 2010, 10:14 ص] ـ

ما مدى صحة العبارة التالية:

إن الزمخشري هو أول من ميّز بين مصطلحيّ"علم المعاني، وعلم البيان".

وأول من قسّم البلاغة العربيّة إلى علمي معانٍ و بيان.

وذلك في معرض حديثه عن العلماء الذين يستطيعون تفسير القرآن إذ يقول:

" لا يتصدى منهم أحد لسلوك تلك الطرائق، ولا يغوص على شيء من تلك الحقائق إلا رجل قد برع في علمين مختصين بالقرآن وهما"علم المعاني، وعلم البيان"."

ـ [أنوار] ــــــــ [24 - 12 - 2010, 11:31 ص] ـ

أنوار .. أحرى بكِ أن تسمي الزاوية: مسائل بلاغيّة.

هذا أولا ..

وثانيا: العبارة السابقة غير صائبة وذلك أن قول الزمخشري السابق لم يكن واضحا ..

فقد كان يطلق على مباحث البلاغة جميعها"علم البيان".

مثلا:

-الاستئناف المعروف في باب"الفصل والوصل"من أبواب"علم المعاني"، يجري عند الزمخشري تحت اسم"علم البيان"؛ وذلك عند تفسيره لقوله تعالى:"قِيل: ادخل الجنة" (يس 36) ، يقول الزمخشري: ما مخرج هذا القول من علم البيان؟ ويجيب قائلا: مخرجه مخرج الاستئناف.

-وكذلك فعل في"الاختصاص"وهو من أبواب"علم المعاني"في معرض تفسيره لقوله تعالى:"قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق. (الإسراء 100) ، وبعد أن يشرح الآية من الوجه الذي يقتضيه علم الإعراب، يقول: فأما ما يقتضيه"علم البيان"فهو أن"أنتم تملكون"فيه دلالة على الاختصاص، وأن الناس هم المختصون بالشح المتبالغ".

-واللف والنشر يعد من"علم البديع"ويتحدث عنه الزمخشري باسم"علم البيان"في معرض تفسيره لآية الصيام:"شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان" (البقرة 185) ، فيقول:"وإن هذا النوع من اللف لطيف المسلك، لا يكاد يهتدي لتبيُّنه إلا النقَّاب المحدِّث من علم البيان".

ويقول البهاء السبكي عن الزمخشري: إنه كثيرا ما يقع كلامه في الكشاف تسمية علميّ"البيان والبديع"بعلم البيان، وقد يسمي علوم البلاغة الثلاثة بعلم البديع والشاهد على ذلك قوله في قوله تعالى:"أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى" (البقرة 16) ، إنه من الصنعة البديعية"."

والزمخشري وإن ذكر مصطلح"البديع"عند ذكر بعض ألوانه، كالجناس عند قوله تعالى:"وجئتك من سبأ بنبأ يقين" (النمل 22) . فيقول: إن هذا من جنس البديع الذي سماه المحدثون"البديع"، وهو من محاسن الكلام التي تتعلق باللفظ.

كما ذكر مصطلح"علم البيان"عند ذكر بعض ألوانه عند تفسيره لقوله تعالى:"والأرض جميعا قبضته يوم القيامة" (الزمر 67) .

وعلى الرغم من ذلك فقد خلط بينهما جميعا، فبحوث علم المعاني أطلق عليها علم البيان، كما في الاختصاص، والاستئناف المعروف في"الفصل والوصل".

و"اللف والنشر"الذي يعد من"علم البديع"تحدث عنه باسم"البيان".

والصورة البيانية الخالصة وصفها بالصنعة البديعية.

الخلاصة:

إن ذكر"علم البيان"و"علم المعاني"في كشاف الزمخشري، لا يعدو أن يكون مجرد تسمية أطلقها دون أن يفرق من الناحية العلمية والتطبيقية بين مباحث علم البيان وعلم المعاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت