ـ [ناصر البيان] ــــــــ [09 - 02 - 2009, 01:00 م] ـ
هذه منظومة موجزة في علوم البلاغة لمحب الدين بن الشِّحنة الحنفي الحلبي
(749 - 815 هـ) اسماها (مائة المعاني والبيان) وتتميز عن منظومة الأخضري (الجوهر المكنون) بأنها موجزةٌ ومختصرةٌ إختصارًا ميسرًا لطلبة العلم
الْحَمْدُ لِلّهِ وَصَلَّى اللّهُ
عَلَى رَسُولهِ الَّذِي اصْطَفَاهُ
مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَا
وَبَعْدُ قَدْ أَحْيَيْتُ أَنِّي أَنْظِمَا
فِي عِلْمَيِ الْبَيَانِ وَالمَعَانِي
أَرْجُوزَةً لَطِيفَةَ المَعَانِي
أَبْيَاتُهَا عَنْ مِائَه لَمْ تَزِدِ
فَقُلْتُ غَيْرَ آمِنٍ مِنْ حَسَدِ
فَصَاحَةُ المُفْرَدِ فِي سَلاَمَتِهْ
مِنْ نُفْرَةٍ فِيهِ وَمِنْ غَرَابَتِهْ
وَكَونُهُ مُخَالف الْقِيَاسِ
ثُمَّ الفَصِيحُ مِنْ كَلاَمِ النَّاسِ
مَا كَانَ مِنْ تَنَافُرٍ سَلِيمَا
وَلَمْ يَكُنْ تَألِيفُهُ سَقِيمَا
وَهْوَ مِنَ التَعْقِيدِ أَيْضًا خالِي
وَإِنْ يَكُنْ مُطَابِقًا لِلْحَالِ
فَهْوَ الْبَلِيغُ وَالَّذِي يُؤَلِّفُهْ
وَبِالْفَصِيح مَنْ يُعَبِّرْ تَصِفُهْ
وَالصِّدْقُ أَنْ يُطَابِقَ الْوَاقِعَ مَا
يَقُولُهُ وَالْكذْبُ إِنْ ذَا يُعْدَمَا
وَعَرَبِيُّ اللَّفْظِ ذُو أَحْوَالِ
يَأْتِي بِهَا مُطَابِقًا لِلْحَالِ
عِرْفانُهَا عِلْمٌ هُوَ المَعَانِي
مُنْحَصِرُ الأَبْوَابِ فِي ثَمَانِ
أَحْوَالُ الأِسْنَادِ الْخَبَرِيِّ
إِنْ قَصَدَ المُخْبِرُ نَفْسَ الحُكْمِ
فَسَمِّ ذَا فَائِدَه وَسَمِّ
إِنْ قَصَدَ الأِعْلاَ مَ بِالْعِلْمِ بِهِ
لاَزِمَهَا وَلِلْمَقَامِ انْتَبِهِ
إِنْ ابْتِدَائِيًّا فَلاَ يُؤَكِّدُ
أَوْ طَلَبِيًّا فَهْوَ فِيهِ يُحْمَدُ
وَوَاجِبٌ بِحَسَبِ الأِنكَارِ
وَيَحْسُنُ التَبْدِيلُ بِالأَغْيَارِ
وَالْفِعْلُ أَوْ مَعْنَاهُ إِنْ أَسْنَدَهُ
لِمَا لَهُ فِي ظَاهِرٍ ذَا عنْدَهُ
حَقِيقَةٌ عَقْلِيَّةٌ وَإِنْ إِلَى
غَيْرِ مُلاَبِسٍ مَجَازًا أَوَّلاَ
الْبَابُ الثَّانِي: أَحْوَالُ المُسْنَدِ إِلَيْهِ
الحَذْفُ لِلصَّوْنِ وَلِلإِنكَارِ
وَالإِحْتِرَازِ وَلِلإِخْتِبَارِ
وَالذِّكْرُ لِلتَعْظِيمِ وَالإِهَانَةِ
وَالْبَسْطِ وَالتَّنْبِيهِ وَالْقَرِينَةِ
وَإِنْ بِإِضْمَارٍ تَكُنْ مُعَرِّفَا
فَلِلْمَقَامَاتِ اْلثَّلاَثِ فَاعْرِفا
وَالأَصْلُ فِي الْخِطَابِ لِلْمُعَيَّنِ
وَالتَّرْكُ فِيهِ لِلْعُمُومِ الْبيِّنِ
وَعَلَمِيَّةٌ فَلِلاْحْضَارِ
أَوْ قَصْدِ تَعْظِيِمٍ أَو احْتِقَارِ
وَصِلَةٌ لِلجَهلِ وَالتَّعْظِيمِ
لِلشَّانِ وَالإِيمَاءِ وَالتَّفْخِيمِ
وَبِإِشَارةٍ لِذِي فَهًمٍ بَطِي
فِي الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ أَوِ التَّوَسُّطِ
وَأَلْ لِعَهْدٍ أَوْ حَقِيقَةٍ وَقَدْ
تُفِيدُ الاسْتِغْرَاقَ أَوْ لِمَا انْفَرَدْ
وَبإِضَافَةٍ فَلِلإِخْتِصَارِ
نَعَمْ وَلِلذَّمِّ أَوِ احْتِقَارِ
وَإنْ مُنكَّرًا فلِلتَّحقِيرِ
وَالضِّدِّ وَالإِفْرَادِ وَالتكْثِيرِ
وَضِدِّهِ وَالْوَصْفُ لِلتَّبْيِين
وَالمَدْحِ وَالتَّخْصِيصِ وَالتَّعْيِينِ
وَكَوْنُهُ مُؤَكَّدًا فَيَحْصُلُ
لِدَفْعِ وَهْمِ كَوْنِهِ لاَ يَشْمُلُ
وَالسَّهْوِ وَالتَّجَوُّزِ المُبَاحِ
ثُمَّ بَيَانُهُ فَلِلإِيضَاحِ
بِاسْمٍ بِهِ يَخْتَصُّ وَالإِبْدَالُ
يَزِيدُ تَقْريرًا لِمَا يُقَالُ
الْعَطْفُ تَفْصِيلٌ مَعَ اقْتِرَابِ
أَوْ رَدِّ سَامِعٍ إِلَى الصَّوَابِ
وَالْفَصْلُ للتَّخْصِيصِ والتَقْدِيمُ
فَلاِهْتِمَامِ يَحْصُلُ التَّقْسِيمُ
كَالأَصْل وَالتَّمْكِينِ وَالتَّعَجُّلِ
وَقَدْ يُفِيدُ الاخْتِصَاصَ إِن وَلِي
نَفْيًا وَقَدْ عَلَى خِلاَفِ الظَّاهِرِ
يَأْتِي كَالأُولَى وَالْتِفَاتٍ دَائِر
بِاسْمٍ بِهِ يَخْتَصُّ وَالإِبْدَالُ
يَزيدُ تَقْريرًا لِمَا يُقَالُ
البابُ الثَّالِثُ: أَحوَالُ المُسْنَدِ
لِمَا مَضَى التَّرْكُ مَعَ القَرِينَهْ
وَالذِّكْرُ أَوْ يُفيِدُنَا تَعْيِينَهْ
وَكَونُهُ فِعْلًا فَلِلتَّقيدِ
بالْوَقتِ مَعْ إِفَادَةِ التَّجَدُّدِ
وَاسْمًا فَلاِنْعِدَامِ ذَا وَمُفْرَدَا
لأنَّ نَفْسَ الحُكْمِ فيهِ قُصِدَا
وَالْفِعْلُ بِالْمَفْعُولِ إِنْ تَقَيَّدَا
وَنَحْوِهِ فَلِيُفِيدَ زَائِدَا
وَتَرْكُهُ لِمَانِعٍ مِنهُ وَإِنْ
بِالشَّرْطِ بِاعتِبارِ مَا يَجِيءُ مِنْ
(يُتْبَعُ)