ـ [محمد سعد] ــــــــ [21 - 08 - 2007, 05:42 م] ـ
النزاهة: هي خلوص ألفاظ الهجاء والذم من الفُحش. قيل لأبي عمر بن العلاء: ما هو أحسنُ الهجاء؟
قال: هو الذي إذا أنشدته العذراء في خدرها لا يقبح عليها.
ومن أمشلته: ما جاء في سورة المسد من ذم أبي لهب وامرأته:"تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5) "
ومن أمثلته أيضًا: ما جاء في سورة القلم من ذم للوليد بن المغيرة بصيغة عامة:"وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ (10) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (13) أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (14) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ"
يلاحظ هذا الهجاء الخالي من أي كلام فيه فحش.
ومن الأمثلة كذلك: قول الله عز وجل: ي سورة النور بشأن الذين يُدْعَوْن إلى الله ورسوله ليحكم بينهم فيعرضون حين لا يكون لهم الحق في الخصومة.") أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمْ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ"
وهكذا سائر ما جاء في القرآن من ذم وهجاء يتحلى بالنزاهة