ـ [موسى أحمد زغاري] ــــــــ [03 - 03 - 2006, 11:53 م] ـ
أيها الفصحاء البلاغاء
ما هو الفرق بين التمني والترجي؟
بانتظاركم
ـ [سليم] ــــــــ [04 - 03 - 2006, 12:57 ص] ـ
ان الترجي إنتظار الخير خاصة ولا يكون إلا مع الشك, ويفيد المستقبل.
واما التمني قد يقع على الماضي والمستقبل.
ـ [موسى أحمد زغاري] ــــــــ [07 - 03 - 2006, 08:37 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
التمني هو طلب حصول الشيء المحبوب دون أن يكون لك طمع وترقب في حصوله،
ذلك لأن الشيء الذي تحبه إن كان قريب الحصول مترقب الوقوع كان ترجيا، ولا يسمى تمنيا، والترجي ليس من أقسام الإنشاء الذي ليس طلبيا، وإنما لم يعدوا الترجي من الإنشاء الطلبي، مع أنهم جعلوا التمني منه، لأن التمني طلب الشيء، ولكن الترجي ترقب حصول الشيء.
ولهذا إن ما استقر عند بعض الناس من أن التمني هو طلب المستحيل، والترجي طلب الممكن؛ خال من الدقة؛ لأن التمني قد يكون لغير المستحيل. هذا من جهة ومن جهة ثانية، فإن الترجي ليس طلبا، وإنما هو ترقب حصول الشيء. لذلك لم يعدوه من الإنشاء الطلبي.
التمني - إذن - طلب الشيء المحبوب، وقد يكون ممكنا، وقد يكون مستحيلا، فالنفس كثيرا ما تطلب المستحيل، فإذا كان الشيء المتمنى ممكنا، فيجب أن لا يكون ما تتوقعه نفسك؛ لأنك إذا توقعته كان ترجيا، فإذا قلت: ليت لي دارا. فينبغي أن لا تكون متوقعا لما تتمناه؛ لقلة ذات اليد، ولكثرة التكاليف، وغيرهما من الأسباب، وهذا أمر ممكن غير مستحيل، ولكن صعوبة تحققه تجعلك غير متوقع له.
أما إذا كانت الأسباب مهيأة لك، وكن تتوقع الحصول على تكاليف هذه الدار فإنك تستعمل (لعلّ) ، فتقول:
لعلّ لي دارًا. ولعلك أدركت الفرق بين التمني والترجي.
لعلكم تشاركونا.
ـ [موسى أحمد زغاري] ــــــــ [07 - 03 - 2006, 04:09 م] ـ
نتابع
أدوات التمني
والأداة الأمُّ التي وضعت للتمني هي (ليت) .ولذلك كثر مجيئها في كتاب الله تعالى، ففي التنزيل: {قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27) } يس.
كما نقرأ قوله تعالى: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (79) } . القصص.
ومن مشاهد يوم القيامة: {يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24) } . الفجر.
وفي الحديث يقول ورقة بن نوفل: (يا ليتني فيها جذعًا إذ يخرجك قومك) . صحيح البخاري.
وكذلك كثير من أقول البلغاء:
يقول مالك بن الريب:
ألا ليت شعري هل أبيتَنَّ ليلة ً .... بجنب الغضا أُزجي القلاص النواجيا.
ويقول المتنبي:
فليت طالعة الشمسين غائبة .... وليت غائبة الشمسين لم تغب
ويقول المتنبي في مدح كافور:
لحَى الله ذي الدنيا مناخا لراكب ... فكل بعيد الهم فيها معذب
ألا ليت شعري هل أقول قصيدة ... فلا أشتكي فيها ولا أتعتَّبُ
وإذا تأملت الأمثلة السابقة؛ وجدت أن بعضها كان تمنيا لأمور مستحيلة، وكان بعضها الآخر لأمور ممكنة، ولكنها صعبة التحقق.
المطلوب: بيِّن هذه الأمثلة. وبين أيها مستحيل، وأيها ممكن الحدوث ولكنه صعب.
يتبع
ـ [جمال حسني الشرباتي] ــــــــ [07 - 03 - 2006, 06:27 م] ـ
الأخ الحبيب موسى
كيف يمكنك أن توجه الآية التالية بحسب مفهومك عن الترجي
("فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون")
ـ [موسى أحمد زغاري] ــــــــ [08 - 03 - 2006, 01:24 ص] ـ
الأخ الحبيب موسى
كيف يمكنك أن توجه الآية التالية بحسب مفهومك عن الترجي
("فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون")
أخي العزيز جمال، لتعلم أن (لولا) هي أصلا مركبة من (هل) و (لو) .وأن أصل وضعها لم يكن لا للتمني ولا للترجي.
فهناك أدوات أخرى للتمني خرجوا بها عن أصل وضعها، وهذه الأدوات هي:
لعل
هل
لو
ومن الأخيرتين ركبت هذه الكلمات:
هلا َّ
لولا
لوما
وعليه فلا يحمل على أن كل استخدام لهذه الأدوات هو للترجي او للتمني.
ولولا هنا هي تحضيضية، تفيد الطلب. وهو هنا للوجوب.
وباب آخر أن التمني والترجي يكون من قبل المخلوق للمخلوق أو للخالق، ولا عكس فلا يكون من قبل الخالق للمخلوق، والأمثلة كثيرة:
قال تعالى: {وَإِذَا قُرِىءَ ?لْقُرْآنُ فَ?سْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} الأعراف 204
بانتظارك أخي.
ـ [جمال حسني الشرباتي] ــــــــ [08 - 03 - 2006, 07:00 ص] ـ
بانتظارك أخي.
أين؟؟
ـ [لؤي الطيبي] ــــــــ [08 - 03 - 2006, 04:50 م] ـ
طُرح هذا الموضوع من قبل على هذا الرابط:
(يُتْبَعُ)