ـ [جمال حسني الشرباتي] ــــــــ [18 - 07 - 2005, 04:33 م] ـ
تَقْرِيبُ الوُصُولِ
إلى
عِلْمِ الأُصُولِ
للإمَام أبي القَاسم مُحمَّد بن أحمد بن جُزَي الكَلْبي الغَرنَاطي المَالَكِي
المُتوفَّى شَهيدًا بكائنة طريف بالأندلس سنة 741 هـ
في الحقيقة والمجازوفيه فصلان:
الفصل الأول: في حدِّهما
أما الحقيقة: فهي اللفظ المستعمل في معناه.
والمجاز: هو اللفظ المستعمل في غير معناه، لعلاقة بينهما.
والمراد بالمعنى هنا: هو ما يعنيه العرف الذي وقع به التخاطب، وذلك أن الاستعمال على ثلاثة أضرب: لغوي، وشرعي، وعرفي.
واللفظ يكون حقيقة في أحدهما مجازًا في الآخر، وقد تصير الحقيقة مجازًا، والمجاز حقيقة، باختلاف الاستعمال.
ألا ترى أن الدابة في اللغة حقيقة في كل حيوان، وفي عرف أهل مصر حقيقة في الحمار لا غير، وفي عرف أهل المغرب حقيقة في المركوبات كلها، وهي مجاز بالنظر إلى كل استعمال منها إذا أطلقت على سواه.
وكذلك الصلاة والزكاة والصيام وغير ذلك من الألفاظ الشرعية، لها معان في اللغة، ومعان في الشرع، وهي بالنظر إلى الشرع حقيقة في المعاني الشرعية مجاز في اللغوية، وهي بالنظر إلى اللغة بعكس ذلك.
الفصل الثاني: في أقسام المجاز
وهو ينقسم قسمين:
مجاز في الإفراد، وهو الأكثر.
ومجاز في التركيب والإسناد، كقوله تعالى: ? فما ربحت تجارتهم ?، لأن الربح في الحقيقة من صفة التاجر لا من صفة التجارة.
وينقسم من طريق علاقته إلى عشرة أقسام:
أولها: مجازُ التشبيه، كتسمية الشجاع بالأسد، وتدخل الاستعارة في هذا القسم.
وثانيها: تسميةُ المجاوُرِ باسمِ مجَاورِه.
وثالثها: إطْلاقُ اسمِ الكلِّ على البعضِ.
ورابعها: إطلاقُ اسم البعضِ على الكُلِّ.
وخامسها: تَسميةُ السَّببِ باسمِ المسبَّب.
وسادسها: تسميةُ المسَبَّبِ باسم السبَب.
وسابعها: التسمية أو الوصف بما يستقبل.
وثامنها: بما مضى.
وتاسعها: الزيادةُ في اللفظ.
وعاشرها: النقصانُ منه.
هل تملكون مثالا لكل نوع؟؟