ـ [أمل] ــــــــ [26 - 12 - 2002, 09:17 ص] ـ
الإخوة الأفاضل في المنتدى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من بين المواد التي أقوم بتدريسها مادة البلاغة والنقد للصف الثالث ثانوي، وهي مادة ممتعة إن لم أتقيد بحرفية الكتاب المدرسي وأسلوب عرضه المبتسر للمعلومات ..
المهم أني الآن في فصوله الأخيرة وقد توقفت طويلًا عند عناصر الشعر (المعنى، والعاطفة، والخيال، والعبارة)
ذلك أني لم أجد مراجع تفصِّل القول فيها بطريقة مرضية لذا فإني أرجو أن تفيدوني في طريقة عرضها على طالباتي بشكل مفيد وممتع ..
شكرًا من قبل ومن بعد
أختكم أمل
ـ [ابن هشام] ــــــــ [16 - 01 - 2003, 01:55 م] ـ
الأخت الكريمة أمل
هذه العناصر التي ذكرتيها - بارك الله فيك - عليها مدار النقد الأدبي لأي نص، وهي مقتولة بحثًا في كتب النقد الأدبي مثل:
اسس النقد الأدبي عند العرب للأستاذ أحمد أحمد بدوي رحمه الله
والنقد المنهجي لمحمد مندور
وأصول النقد الأدبي للأستاذ أحمد الشايب رحمه الله
فإن كنتِ تسألين عن شرح مفصل لها فهذه هي المراجع.
وإن كنت على علم واسع بها ولكن تسألين عن طريقة سهلة لإيصال هذه المعلومات بدقة لأذهان الطالبات فهذا أمر آخر. وله حديث آخر.
أنتظر ردك
ـ [أمل] ــــــــ [17 - 01 - 2003, 07:35 ص] ـ
يا أستاذي الفاضل
شكرًا لردك الكريم
وأنا يا أستاذي من المهتمات بالنقد الأدبي (قديمه وحديثه ومعاصره) وأعد نفسي حاليًا لمواصلة دراساتي العليا فيه ..
أقول ذلك لأوضح أمرًا بسيطًا وهو أن المراجع بحمد الله لا تعوزني، لكنها مراجع لي (أعني ستفيدني أنا توسعًا) لكن المشكلة كيف الطريقة التي بها أوصل علمًا واسعًا لطالبات صغيرات (غير معتادات على ما أطمح إليه) بشكل يحبب إليهن ما أحب ..
والكتاب المدرسي فيه معلومات مبتسرة مأخوذة إن لم أكن مخطئة من كتاب غنيمي هلال بتصرف مخل ..
وقلقي يا أستاذي الفاضل من أن أعطيهن ما لا يحتجنه، أو أتصرف أنا الأخرى فيما أريد إيصاله فأشوهه كما فعل من اجتهد في وضع الكتاب المقرر لطالباتي ..
سيظل السؤال مفتوحًا، لا بخصوص الوحدات التي ذكرتها في سؤالي آنفًا (فقد أديتها) بل في عموم المنهج ..
بانتظار إفادتك، وجهد المخلصين هنا ..
ـ [ابن هشام] ــــــــ [17 - 01 - 2003, 11:48 ص] ـ
بارك الله فيك يا أختي الكريمة
وعذرًا إن كنت لمستِ من ردي تعالمًا ولكن الذي أريد أن أقوله الآن هو أن ما تسألين عنه هو مزيج من التربية والنقد الأدبي ومعرفة بعلم النفس. وهذه تخصصات منفصلة والجمع بينها في غاية السهولة على الموهوبين من أمثالك يا أختي الكريمة.
وهذا الذي تتحدثين عنه هو ما يسمى عند علماء السلف بالتدرج في التعليم، بل إنك تلاحظين ذلك في التشريع الإسلامي الكريم ولك أن تتأملي كيف حرمت الخمر وكيف حرم الربا، فقد أخذ الناس شيئًا فشيئًا حتى انتهوا عن هذه المحرمات.
وكذلك التعليم فقد وضع العلماء قوانين لذلك تتدرج بالطالب من الأسهل إلى الأعلى منه حتى يصل لمرحلة التبحر في العلم. وقد وضع العلماء المختصرات في العلوم من أجل تحقيق هذه الغاية التي تطمحين إليها وهي أن لا يفاجأ الطلاب الصغار بمعلومات لا تدركها عقولهم، أو يبتلى الكبار بمعلومات أصغر من عقولهم كما تفعل بعض جامعاتنا الآن هنا بتدريس طلاب مرحلة الدكتوراه مقررات سبق أن درسوها في البكالوريوس وسموا هذا نهوضًا بالدراسات العليا زعموا!!!
وقديمًا قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: حدثوا الناس بما يعقلون، فإنك لست بمحدث قومًا حديثًا لاتبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة.
ولك أن تقيسي على هذا ما نتحدث فيه.
وقد كتب العلماء في كيفية التدرج بالطلاب في التعليم كتبًا جيدة يحضرني منها الآن كتاب ترتيب العلوم لساجقلي زاده، وكتاب الزرنوجي تعليم المتعلم طريق التعلم وغيرها.
انظري للنحو مثلًا كيف كتبت الآجرومية للمبتدئين، ثم ينتقل الطلاب بعد ذلك لقطر الندى لابن هشام، ثم شذور الذهب له كذلك، ثم بعد ذلك شروح الألفية كأوضح المسالك أو ابن عقيل أو الأشموني أو غيرهما. وكل هذا من أجل التدرج بالطلاب فلا يعطى الطالب في سن متقدمة ما لا يحتاج إليه ولا يفهمه حتى إذا بلغ في العلم مبلغًا انتقل إلى غيره.
(يُتْبَعُ)