ـ [موسى أحمد زغاري] ــــــــ [30 - 11 - 2005, 11:25 ص] ـ
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ (7) } سبأ.
هذا ما قاله القرآن حكاية على لسان عن سيد الخلق محمد:=، وعبروا عنه بلفظ رجل. فما هو السر وراء هذا التعبير بهذه الصيغة (المُنكرة) ؟
ـ [سليم] ــــــــ [30 - 11 - 2005, 06:00 م] ـ
القائلون هم كفار قريش قالوه على جهة التعجب والاستهزاء، كما يقول الرجل لمن يريد أن يعجبه: هل أدلك على قصة غريبة نادرة؟ ولما كان البعث عندهم من المحال جعلوا من يخبر عن وقوعه في حيز من يتعجب منه، ونكّروا اسمه عليه {هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ} بطريق الاستهزاء مع أن اسمه أشهر علم في قريش.
ـ [موسى أحمد زغاري] ــــــــ [30 - 11 - 2005, 11:39 م] ـ
طيب ولكن وضح أكثر أخي العزيز.
ـ [أبو سنان] ــــــــ [01 - 12 - 2005, 12:36 ص] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال تعالى:
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} سبأ7
فالكفارفي هذه الآية يعجبون من محمد -صلى الله عليه وسلم- الذي يقول لهم: إنكم بعد الموت وتمزّقِ أجسادِكم وأكْل الدّود لها، وتفرُّقِ بقايا الجسم في التراب، ستُبعثون في خلْق جديد.
الكفار يتعجبون من ذلك، ويعجّبون غيرهم، {هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ} ، وكأنهم لا يعرفونه.
والتنكير هنا لغرض التجاهل، والتجاهل هو: التظاهر بالجهل، وليس الجهل.
فرْق بين الجهل والتجاهل: الجهل يكون عن عدم معرفة، وإنما التجاهل يكون عن معرفة لكن مع إنكار المعرفة، أو التظاهر بأنك لا تعرف.
{هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ} ، هنا التنكير في {رَجُل} لغرض التجاهل من السياق، لأنهم يعجبون منه، يعني: كأنهم يقولون إنه رجل لا نعرفه، ويقول كلامًا لا نعرفه، والسياق هو الذي أعطى معنى التجاهل.
هذا والله أعلم،،،
ـ [موسى أحمد زغاري] ــــــــ [01 - 12 - 2005, 10:24 م] ـ
اخي أبا سنان كلامك جميل وصحيح. ويسمى هذا الأسلوب في البلاغة
تجاهل العارف
ـ [سليم] ــــــــ [03 - 12 - 2005, 12:32 ص] ـ
السلام عليكم
على ذكر"سبأ",أود أن أذكر بعض المعاني لهذه اللفظة:
سَبَأٌ: اسم رجل ولَدَ عشرة بَنِينَ، فسميت القَرْية باسم أَبِيهم.
سَبَأَ الخَمْرَ: يَسْبَؤُها سَبْأً وسِباءً ومَسْبَأً واستَبَأَها: شَراها, ومنه سميت الخمر سَبِيئةً. قال حَسَّانُ بن ثابِتٍ رضي اللّه تعالى عنه:
كأَنَّ سَبِيئةً من بَيْتِ رأس= يكونُ مِزاجَها عسلٌ وماءُ
وسَبَأَتْه السِّياطُ والنارُ سَبْأً: لَذَعَتْه، وقيل غَيَّرتْه ولَوَّحَتْه، وكذلك الشمسُ والسَّيْرُ والحُمَّى كلهن يَسْبَأُ الإنسانَ أَي يُغَيِّره.
وسَبَأْتُ الرجلَ سَبْأً جَلَدْتُه. وسَبَأَ جِلْدَه سَبْأً: أَحْرَقَه، وقيل سلَخَه.