ـ [محمد سعد] ــــــــ [12 - 08 - 2007, 01:31 ص] ـ
قال أبو تمام في الرثاء:
توفيت الآمال بعدَ محمد = وأصبح مشغولًا عن السَّفَر السَّفْرُ
فتًى كلما فاضت عيون قبيلة = دمًا ضَحِكتْ عنه الأحاديث والذِّكر
فتًى دهره شطران فيما ينوبه= ففي باسه شطرٌ وفي جوده شطر
تردَّى ثياب الموت حُمرًا فما دجى= لها الليل إلا وهي من سندس خُضْرُ
يستخدم الشاعر في كل بيت من الأبيات السابقة لونًا أو أكثر من ألوان البديع؛ ففي البيت الأول، يعمد إلى استخدام المجاز بقوله"توفيت الآمال"واستخدام الجناس بقوله"السَّفَر السَّفْرُ"ويمزج المجاز بالطباق في البيت الثاني في قوله:"فاضت عيون قبيلة دمًا"و"ضَحِكتْ عنه الأحاديث والذِّكر"ويظهر في البيت الثالث حسن التقسيم بما فيه من تفصيل وإيضاح للمعنى في الثناء على المرثي الذي عاش حياته كلَّها: موزعًا نفسه بين مواقف الباس والشجاعة، ومواقف الجود والكرم ويعود في البيت الرابع ليمزج الكناية بالبديع في المطابقة بين الألوان الحسية، والاستعانة بها في الكناية عن القتل والشهادة في قوله:"تردَّى ثياب الموت حُمرًا"أو الكناية عن دخول الجنة في قوله:"فما دجى الليل إلا وهي من سندس خُضْرُ"وواضح من كل جاء به أبو تمام أنه استطاع توظيف هذه الألوان في تعميق الدلالة على المعنى وإكساب أبياته جمالا فنيًا لافتًا.
ـ [هيثم محمد] ــــــــ [12 - 08 - 2007, 10:43 ص] ـ
بوركت أستاذنا
هلا وضحت لنا أكثر المجاز في توفيت الآمال مع الشرح والتوضيح وكذلك الجناس بين السفر السفر ومعنى كلا منهما أرجو منك الاستفاضة في الشرح والتحليل