فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34585 من 36878

ـ [ندى الرميح] ــــــــ [03 - 09 - 2008, 03:10 ص] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال تعالى:"وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين" (الحجرات / 9) .

مجيء التركيب على هذا النحو وارد في كتاب الله، ويعلل بأن الإسناد إلى واو الجماعة (اقتتلوا) منظور فيه إلى المعنى؛ فالطائفتان: مثنى طائفة، والطائفة تشتمل على عدد من الناس.

وأما التعبير بالتثنية مع فعل الصلح (بينهما) ، فمنظور فيه إلى لفظ المثنى في الطائفتين. (1)

على أن في تباين التعبير هذا لمحة بلاغية لطيفة، أشار إليها الفخر الرازي بقوله:

"قال: (اقتتلوا) ولم يقل: اقتتلا، وقال: (فأصلحوا بينهما) ، ولم يقل بينهم؛ ذلك لأن عند الاقتتال تكون الفتنة قائمة، وكل أحد برأسه يكون فاعلًا فعلًا، فقال: (اقتتلوا) ، وعند العود إلى الصلح، تتفق كلمة كل طائفة، وإلا لم يكن يتحقق الصلح، فقال: (بينهما) ؛ لكون الطائفتين - حينئذ - كنفسين" (2) .

والله - تعالى - أعلم.

(1) ينظر: الكشاف (4/ 355) ، والبحر المحيط (8/ 111) ، وحاشية محيي الدين (7/ 644) .

(2) التفسير الكبير (28/ 110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت