ـ [الدكتور سامي] ــــــــ [10 - 04 - 2010, 11:22 م] ـ
لقد فخرت العربية أيامًا وأيام , وها هي اليوم تلبس حلتها القشيبة , وتأتي مزركشة الهيئة , لتحتفي برجال قاموا بجهود تشكر , ولهم منا الدعاء , فأخذوا على عواتقهم بث روح اللغة العربية في هذا الموقع المبارك, الذي يزدلف إليه أقطاب القطر العربي , لا بل حتى الإسلامي , من كل ماكن.
لقد كنت يالغتنا الحبيبة صفحة الإشراق ومنعطف القلوب , أشربنا حبك والدفاع عنك بالغالي والنفيس وبكل المقدرات , فأنت عظيمة الوجود , خالدة في أعماق قلوبنا , لن نتركك لقمة سائغة في أيدي الأعداء بل سنكون لك الدرع والحصن الحصين , حتى آخر رمق ... .نعم حتى آخر رمق ..
تعرفنا من خلالك على ذويك وأهلك ومحبوك , أنت أسرة عظيمة القدر , شريفة الحسب , فأجدادك الصحابة الفصحاء , وأعمامك من كبار النحاة والصرفيين مثل سيبويه والخليل , وأخوالك البلاغيون مثل عبد القاهر وابي هلال والرماني والخطيب والتفتازاني , عماد النقد الأدبي الرفيع , هم الحماة على الخيارات التعبيرية الجيدة والأجود منها , وأرحامك اللغوييون الأصمعي وأبو عمرو والمفضل , هكذا فلتكن القرابة هكذا وإلا فلا ... .
وها نحن ننتسب لك ولا نرخي العنان أبدًا بل هو مشدود إلى قربوس الفرس , كالرجل المحتبي لا يفك حبوته ألبته.
لغتنا العميقة الأبعاد القريبة الى النفوس كم جاهدت حتى وصلتي إلينا! -نحن نعرف أن اللغة باقية ببقاء القرآن لأنها وعاء يحمل هذه الرسالة وتكفل الله بحماية كتابه الكريم , وهذا يتأتى بالضرورة إلى حفظ هذه اللغة - تكابدت الزمن وعانيت أشد الألم , لم تقف مكتوفة اليد يومًا من الأيام , بل قمت تصارعين الخصوم فتفحمينهم بالجدل تارة وبالأعدل تارة وبالأفصح مرة أخرى , لم تكون بمعزل عنا ونحن ننظر إلى صيرورة حياتك , على مر الزمن وفي كل حال , نجدك المخلصة لأهلك , فحماك الله من كيد الفجار وشر الأشرار ... .
لهذه المقطوعة بقية ... . ودمتم في رعاية الله.
ـ [أحمد الصعيدي] ــــــــ [11 - 04 - 2010, 03:05 ص] ـ
بارك الله فيك وقوى ساعدك ياليت كلهم مثلك
ـ [الدكتور سامي] ــــــــ [13 - 04 - 2010, 07:59 ص] ـ
وأنت أشكرك يا أحمد على هذا الإطراء الذي يجعلني أكثر تفاعلًا.
وفي هذه الحقول المباركة من هو أفضل مني وأخير ثم أصبحت (خير) .
اللهم لا تؤاخذني بما يقولون واجعلني خيرأً مما يضنون واغفر لي ما لا يعلمون